متي تخضعين لقلبي ج2

بقلم شيماء يوسف

أشار لها بالجلوس فوق ساقيه الممدودة بكسل فوق الارضيه ، اخفضت حياة رأسها بخجل وهى تتحرك لتجلس داخل احضانه متذكره البارحه عندما سقطت تلك الحرباء بين ذراعيه بكل تبجح وتذكرت أيضاً كيف راودها ذلك التفكير برغبتها فى التسلل بين ذراعيه حتى تُمحى ذكرى جلوس اخرى بأحضانه حتى لو كان حادثه كما ادعت ، قاطع تفكيرها صوت فريد يسألها بترقب :
-حياة ؟؟؟.. انتى مش بتحبى الضلمه ؟!..
اجابته بتردد وهو تعض على شفتيها :
-لو لوحدى بس لما بيكون حد معايا عادى ..

صمتت قليلاً لتبلع ريقها بتوتر ثم اردفت تقول وهى تشعر لاول مره برغبتها فى اخباره ومشاركته ذكرياتها :
-لما اجبرونى .. انت عارف يعنى .. كنت بطلب منه يطفى النور عشان مشفش ملامحه ولا وشه .. رغم ان ده مكنش بيفرق فى حاجه بس ع الاقل مكنتش ببقى مجبره اشوفه .. وبعدها فضلت فتره بضايق اول ما النور بيطفى لانى كنت بفتكر الاوضه بكل تفاصيلها ..

صمتت قلبلاً تراقب تعبيراته المتجهمة قبل ان تضيف بأرتياح :
-بس مبحسش بكده وانت موجود حتى لو فى ضلمه ..

لم يعقب ولكن بدلاً عن ذلك رفع إصبعه يتلمس جبهتها برفق وهو ينظر داخل عينيها فى حديث صامت مفاده اعتذار يشوبه الغيره مع نظره اخيره محمله بوعده بالامان ، ظلت تنظر إليه بهيام وهى تفكر بأستغراب فكيف ومتى استطاعت قراءه نظرته بكل تلك السهوله ؟!! ، جائتها الاجابه من داخل قلبها ليقول دائماً ، نعم دائما كانت تفهمه دون حاجته للحديث حتى وهى تعاند وتدعى غير ذلك .

قطع نظراتهم جرس هاتفه الذى دوى بداخل الغرفه فتحرك فريد ليتلقطه مسرعاً من فوق مكتبه ثم عاد فى اللحظه التاليه إلى جلسته السابقه وهو يجذبها لتجلس مره اخرى بين احضانه ، ظلت تراقبه بأعجاب وهو يتحدث إلى شخص ما بجديه شديده بفرنسيه مكتمله ويده الخاليه تعبث بخصلات شعرها وبعد انتهاء مكالمته سألته بتذمر :
-على فكره انت عمرك ما كلمتنى عن دراستك ولا حكتلى عنها ..

رفع احدى حاجبيه مستنكراً وهو ينظر إلى تحولها الشديد ثم اجابها بنبره شديده الثبات :
-يمكن عشان عمرك ما سألتى !!! ..

ابتسمت له برقه وهى تحرك رأسها مستسلمه فقد التقطت عتابه ثم اردفت قائله بمرح :
-وادينى سألت اتفضل بقى احكيلى ..

تنهد مطولاً قبل ان يحاول اخراج نبره عاديه قدر الامكان رغم الضيق الذى ارتسم بوضوح فوق ملامحه :
-بصى يا ستى .. غريب بيه عشان يريح دماغه ويرضى جيهان هانم مراته قرر يبعدنى عنها وساعتها مقررش يبعدنى بس لا ده قرر ينفينى بره البلد كلها وشاف ان افضل مكان لكده هى فرنسا على اعتبار ان شراكته كلها معاهم ولما اعيش وسطهم وأتقن لغتهم هيكون التعامل سهل وفعلا سفرنى وانا عمرى ١٢ سنه دخلت هناك مدرسه داخليه وعلى غير المتوقع منى كانت درجاتى كلها عاليه اهلتنى انه
ادرس الهندسه الملاحيه .. يعنى اساس شغلنا .. تقدرى تقولى من الاخر كده كنت صفقه رابحه لغريب بيه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *