متي تخضعين لقلبي ج2

بقلم شيماء يوسف

اخذ نفساً عميقاً ليستطرد قائلاً بنبره عمليه جاده :
-يعنى انا اوضتى أآمن من اوضتك غير انى مش هطمن بعد كده وانا فى مكان وانتى فى مكان حتى لو كان الفاصل باب .. عشان كده هتنتقلى معايا لحد ما احل المشكله دى ..

ظلت تنظر إليه ولم تعقب ولكن من قال انه يحتاج صوت ليفهمها فقد التقطت عينيه حيرتها بسهوله فأضاف بنفاذ صبر قائلا نبره خاليه :
-متبصليش كده انا مش عضك .. ومفيش اى حاجه هتحصل بينا غير بموافقتك .. وبعدين قررى يا انا انام عندك يا العكس ..

لوت فمها بضيق فهى من جهه تعلم ان كلامه منطقى وهى نفسها تخشى الابتعاد عنه خاصهً بعد ما حدث اليوم ومن جهه اخرى يراودها احساس قوى ان ذلك القرار لن يَصْب فى صالحها ابداً ، اما قلبها فكان له رأيى ثالث لن تجرؤ حتى على الاستماع إليه
اما عن فريد فكان يجلس مترقباً ينتظر قرارها والذى بناءاً عليه سيقرر اذا كان سيستمر فيما انتوى فعله معها لبدء حياة طبيعيه بينهم ام انه سينتظر قليلاً بعد ، زفرت بتوتر ثم اجابته مسرعه كأنها تخشى التراجع فى قرارها :
-اوك ..

امتلئ وجهه فريد بأبتسامه واسعه فبرغم وضعه لخطه بديله فى حاله رفضها او عنادها الا انه أسعده كثيراً ان توافق بملئ ارادتها فهذا معناه انها أصبحت مستعده ولو بنسبه بسيطه لمشاركته حياته ، تنحنح محاولاً السيطره على مشاعره ونبره صوته قبل ان يستطرد حديثه قائلاً بجديه شديده :
-تمام دى اول نقطه .. تانى نقطه ان من اول بكره هتنزلى معايا الشركه ..

نظرت إليه مطولاً وهى تعض على شفتيها لمنع لسانها من الاندفاع فهى تعلم جيداً انه لن يحتاج التفوه بأكثر من ذلك لتهتف بحماس بموافقتها فهى تكاد تموت مللاً من الجلوس بالمنزل طوال النهار بمفردها ، ولم تعى مدى اشتياقها للعمل الا بعدما رمى إليها كل تلك الملفات التى راجعتها كالنهمه ، ولكن لا ضير من اثاره حنقه قليلاً ، لذا سألته مستفسره بأستفزاز :
-هعمل ايه فى الشركه ؟!..
رفع احدى حاجبيه ينظر إليها متأملاً قبل ان يتشدق بجملته ساخراً :
-فى تمثال نقص من الشركه ومحتاجين حد بداله !!..

نظرت إليه فى بادئ الامر مستنكره قبل ان ترتخى نظراتها وتسأله بتهكم قائله :
-وعلى كده بتدفعوا حلو للتماثيل بتاعتكم ؟!..
التوى جانب قمه بنصف ابتسامه قبل ان يجيبها قائلاً بسخريه :
-مكنتش اعرف انك ماديه كده !!! ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *