متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

بعد قليل عاد إليها وهو يرتدى بذله رسميه من اللون الرصاصى الغامق وربطه عنق حريرية من نفس اللون أسفله قميص من اللون الاسود مع رائحه عطره المميزه وتصقيفه شعره كان يبدو وسيماً بشكل خطير ، ابتلعت لعابها بتوتر وهى تراه يقترب حتى جلس قبالتها ثم تمتم بأنشغال قائلاً :
-حياة انا لازم اتحرك دلوقتى عندى شغل كتير .. دادا عفاف هتكون معاكى طول اليوم متتحركيش من نفسك ومتنسيش الدوا بتاعك ..
اجابته بحماس قائله :
-مش هتحرك بس بشرط ..
تنهد ببطء ثم سألتها بنبرته الحانيه :
-ايه شرط حياتى ..
ابتسمت بخجل ثم اضافت بلهفه :
-اقعد اراجع الملفات اللى المفروض اراجعها معاك بليل ..
عقد حاجبيه معاً ثم اجابها بنبره قاطعه :
-لاء ..
اجابته بأندفاع وهى تمد كفها لتحتضن كفه بتوسل قائله :
-ليه بس لا!! انا هقعد هنا طول اليوم لوحدى وجميله هتكون بتجهز لبكره وانت هترجع متأخر .. خلى دادا عفاف تطلعهملى وهراجعهم وانا قاعده والله مش هتحرك ..
نظر لها دون رد كأنه يحاول التوصل لقرار فأستطردت بنبره طفوليه متوسله وهى تضغط بكفها على كفه مشجعه :
-فريد بليييييييز !!..
زفر بأستسلام ثم اجابها على مضض متردداً :
-ماشى بس بشرط متتعبيش نفسك ومتنسيش أكلك ودواكى وأوعى تتحركى فاهمه ؟!..
هزت رأسها عده مرات موافقه وهى تبتسم له بسعاده ثم أردفت تحدثه بتوجس :
-طب فى حاجه كمان ..
نظر لها لوهله ثم اجابها على الفور دون انتظار سؤالها :
-متخافيش معملتش حاجه عشان وعدتك بس .. بس لو عملت حاجه تانيه لحد بكره هلغى الفرح وانا فهمتها ده ..
صفقت بيدها وعيونها تلمع بسعاده وهى تجيبه بحماس :
-وعد مش هتعمل حاجه تانى ولو عملت يبقى انت عندك حق ..
هز فريد رأسه موافقاً وهو يرفع يدها المتعلقة بكفه ليقبلها بحب ثم استقام فى جلسته مغمغاً وهو يهندم من وضع لباسه :
-انا هتحرك دلوقتى وزى ما نبهت عليكى ..
مال نحوها يطبع قبله مودعه فوق شعرها قائلاً بخبث :
-ومتدهنيش رجلك غير لما اجى بليل عشان الموضوع عجبنى ..
شهقت بخجل واطرقت برأسها للأسفل تدارى ارتابكها مما جعل ضحكته تدوى وهو فى طريقه نحو الخارج ..
**********
انقضت الايام التاليه على حياة وهى غارقه بين ملفات الحسابات تراجعها بشغف حتى انتهت مما يعادل نصفها تقريباً ، اما عن زفاف جميله فانتهى بدون حضورها رغم توسلاتها الشديده لفربد ولكنه اثر بقائها فى المنزل بحجه راحتها وأوامر الطبيب ، اما السبب الاخر والذى لم يعترف لها به هو قلقه من تكرار تجربه حفله التوقيع مره اخرى وخصوصا بعدما اجبر والده على دعوه كبار الدوله وهو ابداً لن يسمح بأنهيارها لاى سبب كان ،
اما عن جميله نفسها فقد سافرت فى اليوم التالى للزفاف بعدما زارت حياة وودعتها بقلب مثقل وهى تتمنى لها الخير مع وعود بالتواصل يومياً والاطمئنان عليها ، وكم احزن حياة فراقها فقد شعرت معها بمشاعر الإخوة والتى لم تتذوقها مع اختها الحقيقه التى كانت تهاتفها مره كل عام وفقط لعده دقائق ومن اجل مصلحه .
