متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

انهى جملته وهو يقترب بشفتيه منها ببطء شديد عندما قاطعه طرقات حاده متواصلة فوق باب غرفتها ، ابتعد فريد وهو يزفر بحنق حتى يفتح ذلك الباب وفى نيته تعنيف من خلفه ، اندفعت جميله نحو الداخل تركض فى اتجاه حياة التى اعتدلت فى جلستها بمجرد رؤيتها ، ارتمت جميله تحتضنها بحنان وهى تسألها بحزن:
-حياة.. الف سلامه عليكى .. ايه اللى حصلك يا حبيبتى لسه دادا عفاف قايلالى ..
ربتت حياة فوق كتفها بحنان مطمئنه وهى تغمغم لها بصدق -الحمدلله يا جميله حاجه بسيطه متخافيش ..
انهت جملتها ورفعت نظرها فى أتجاه فريد لتتبين رد فعله عن دخول جميله المفاجئ وتبعتها الاخيره هى الاخرى لموضع نظرها لتنظر بترقب وهى تبلع ريقها بصعوبه وتوتر ، عقد فريد ساعديه فوق صدره وهو يقف فى وضع استعداد وينظر نحو جميله بجمود قبل ان يحدثها بنبرته الحاده :
-لو خلصتى واطمينتى على حياة اتفضلى بقى هوينا واطلعى بره لحد ما اجيلك ..
رمقته حياة بنظره معاتبه فأردف يقول متشدقاً بجملته :
-متبصليش مينفعش تدخل الاوضه كده وبعدين لسه حسابها معايا طويل ..
وقفت جميله تنظر إليه بحزن ثم تحركت نحو الخارج برأس منكسه ، تحدثت حياة فور خروجها قائله بإشفاق :
-انت كده كسفتها على فكره ..
نظر إليها مطولاً قبل ان يقول وهو يتحرك بجسده مبتعداً عنها :
-عشان غبيه ومتسرعة ومتدافعيش عنها بعد اللى حصل امبارح عشان هى السبب فيه ..
اطرقت حياة رأسها وتنهدت بأستسلام فقلبها يحدثها انها لو استطردت فى الحديث او الدفاع عنها ستكون النتيجه عكسيه لذلك لازمت الصمت ، توقف هو عند مدخل غرفته واستدار برأسه ليردف حديثه قائلاً بتحذير وهو يشير لها بسبابته:
-هروح اخد دش وأغير هدومى .. متتحركيش من مكانك لحد ما ارجعلك وانا هطلب من عفاف تبعتلك الفطار هنا ..
اومأت له برأسها موافقه دون جدال ، ابتسم بحبور عائداً إليها ثم انحنى بجسده نحوها مغمغماً بأعتراض :
-جميله دى نستنى انا كنت بقول ايه ..
انهى جملته وطبع قبله ناعمه خاطفه فوق شفتيها وهو يتمتم هامساً :
-صباح الخير ..
اتسعت ابتسامتها وأطرقت برأسها وهى تجيبه بهمس خجول :
-صباح النور ..
تنهد بحراره وهو يفرك بكفه فروه رأسه مجعداً انفه كأنه يحاول التوصل لقرار ما ثم انسحب بعدها إلى غرفته تاركها تنظر فى اثره وابتسامة حالمه لازالت تعلو ثغرها

