متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

بعد فتره ليست بقليله جففت وجهها ومسحت على شعرها وعدلت من وضع ملابسها ثم خرجت من المرحاض بوجهه متجهم فوجدته ينتظرها امام الباب ، تجاهلت وجوده وتقدمت نحو مكتبه تسحب حقيبه يدها من فوق المقعد متوجهه نحو باب الخروج ، ركض فريد خلفها يمسك ذراعها برفق ليستوقفها وهى يهمس اسمها بهدوء :
-حياة !!..
حاولت سحب ذراعها من بين قبضته وهى تستدير بجسدها فى الجهه الاخرى بعيداً عنه ، تحرك بجسده فى اتجاهها حتى وقف قبالتها ثم اخفض ذراعه يحتضن خصرها وهو يغمغم اسمها ولكن تلك المره بنعومه واضحه :
-حياة .. مش عايزه تبصى لجوزك ؟!..
هل يستغل كلمتها ضدها الان !!! لا لن تسمح له لذلك رفعت رأسها تنظر نحوه بغضب وهى تدفعه بجسدها وذراعها ليبتعد عنها ولكن الفارق الجسدى الغير قابل للمقارنه بينهم حسم النتيجه لصالحه من قبل ان تبدء حتى ، هتف بأسمها مره اخيره بتحذير :
-حيااااة ..
اندفعت تجيبه بحده وهى تحاول دفعه بكل ما أوتيت من قوه وقد عاد كل غضبها وإحباطها وتخبطها ليطفو على السطح مره اخرى دون سابق انذار :
-اوعى .. سبنى .. مش عايزاك تلمسنى ولا تكلمنى ولا تقرب منى .. اتفضل روح اتطمن على الهانم بتاعتك ..
احكم فريد حصار ذراعيه لخصرها حتى يمنعها من الافلات منه ويضمها إلى صدره اكثر ، دفنت رأسها بداخل صدره وقد هدئت مقاومتها تماماً وعم الصمت ، انتظر فريد قليلاً قبل ان ينطق اسمها للمره الاخيره بنبره حانيه :
-حياة ..
شعر بجسدها يهتز بين ذراعيه فهتف بأسمها بقلق وهو يبعد جسدها عن جسده قائلاً بتوسل :
-حياة ؟!.. حبيبى ؟!..
بدءت شهقاتها تعلو خصوصاً بعدما سمعته وهو ينطق اسمها بكل ذلك الحنان فلم تشعر بنفسها الا وهى ترفع ذراعيها وتشبك كفيها خلف رقبته ثم دفنت راسها داخل عنقه وبدءت تشهق بقوه من كل تلك المشاعر التى تحاصرها ولا تقوى على وضع مسمى لها او الاعتراف بها
ظل فريد يمسح فوق شعرها بحنان وهو يهمس داخل اذنها بحب حتى هدئت تماماً وابتعدت عنه وهى تمسح دموعها ووجهها بظاهر كفها ثم غمغمت بصوت باكِ :
-ممكن اروح الاوضه بتاعتى ؟!..
ظل فريد ينظر إليها لفتره كأنه يحاول التوصل لقرار قبل ان يفتح فمه ويجيبها بأصرار وهو يمد يده ليحتضن كفها داخل كفه :
-لا مش ممكن !! مش هتتحركى من جنبى النهارده ..
