متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

زفرت حياة بأرهاق ثم اجابته بنبره هادئه وكأن دموعها قد عادت إليها هدوئها وتعقلها :
-فريد ..
قاطعها فريد قبل إكمال جملتها قائلا بحسم وهو يعاود احتضانها بين ذراعيه :
-مفيش فريد .. هتقعدى هنا جنبى وتكملى شغلك هنا واعملى حسابك تخلصى بسرعه عشان نروح بدرى ..
هزت رأسها بأستسلام وقد جاء طلبه على هوى قلبها حتى تظل بجواره فى حاله عوده تلك الشمطاء مره اخرى .
*****
ركضت نجوى نحو الخارج تبحث عن مدير الحسابات لتسأله عن ذلك الملف المهم الذى طلبه فريد منذ قليل حتى يتسنى لها التخطيط بتروى ، أعطاها مدير الحسابات المعلومات الكامله بعدما صار اتفاق سرى بينهم على زياده راتبه مع شيك فورى يحتوى على مبلغ ضخم من المال ووعود بالتخلص من حياة الدخيله على منصبه وتأمين مستقبله داخل شركه اخرى فى حاله انكشاف مخططتهم مقابل مساعدتها فى ذلك .
وفى نهايه اليوم كانت حياة قد انتهت من تدقيق ثلاثه ارباع ذلك الملف وتبقى لها الجزء الاخير ثم طباعته ورقياً وانزاله للأرشيف فى حال موافقه فريد عليه
فى الصباح التالى استيقظت حياة بحماس بين ذراعى فريد ثم دفعته بأصرار للذهاب باكراً لمقر الشركه حتى يتسنى لها إنهاء ذلك الملف المهم وإعطائه له فى اسرع وقت ممكن ، طاوعها فريد بحب وهى تتقافز امامه كالأطفال من شده الحماس وبعد حوالى الساعه وصلت حياة إلى مكتبها بعدما قامت بتوديع فريد وقد آثرت الذهاب إلى مكتبها حتى تستطيع التفكير بشكل سليم فهى بجواره يتعطل عقلها عن العمل بنسبه كبيره
اما عن فريد فقد كان لديه الكثير من الاعمال المتراكمة والتى يجب عليه الانتهاء منها قبل ذلك الاجتماع الهام لذلك دلف إلى غرفته واغلق الباب خلفه بعدما أعطى آمراً قاطعاً لسكرتيرته بعدم الإزعاج لاى سبب كان .
بعد حوالى الساعه انهت حياة تدقيق الملف بالكامل ثم قامت بحفظه داخل الحاسب الألى بعدما احتفظت بنسخه منه على ذاكره خارجيه كعادتها ثم تحركت للخارج لتشرف على طباعه الملف بنفسها قبل ان تعود مره اخرى لمكتبها وتراجعه للمره الاخيره فهذا الملف إلى جانب أهميته يعتبر اول اختبار حقيقى لها داخل المؤسسه ويجب عليها اثبات كفائتها لموظفي الشركه قبل مدير الشركه نفسه حتى لا يظن الجميع انها عُينت هنا فقط من اجل زواجها به ..
***