متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

لمعت عينى فريد بأعجاب واضح وهو يفكر بسعاده بقطته المشاكسه التى لا تحتاج لمن يدافع عنها ، ابتسم لها بحب وهو يتحرك نحو مكتبه مستديراً بجسده عنها سألاً نجوى بنفاذ صبر ومستفسراً بجمود:
-نجوى ايه اللى جابك وعايزه ايه ؟!..
ركضت نجوى بلهفه واضحه تجلس فى المقعد المقابل له وهى تجيبه بدلال مصطنع :
-ولا حاجه يا حبيب… قصدى يا فريد .. انا زهقت من القاعده وطلبت من بابى يخلينى انزل اشتغل وهو وافق على طول وطلب منى اجيلك امسك مكانه مادام هو مسافر ..
زفر فريد بضيق وهو يتململ داخل مقعده الوثير مفكراً فى طلب نجوى فى ذلك التوقيت تحديداً فهو يعلم طباعها جيداً على ان يكون كل ذلك مصادفه
اما عن حياة فقد تحركت نحو المقعد الوحيد الشاغر قبالته تجلس هى الاخرى تضع ساقاً فوق الاخرى وتنظر نحو نجوى بترقب كأنها تنتظر اللحظه المناسبه للهجوم عليها ، سألها فريد بصوته العميق مستفسراً بعدما وجهه نظراته لها :
-حياة !! مش هتروحى على مكتبك ؟!!..
التفت تنظر له بحده ثم سألته ببطء شديد رافعه احدى حاجبيها بأستنكار :
-انت عايزنى امشى ؟!…
اجابها فريد وهو يحاول كبت ابتسامته مفسراً :
-لا بس كان فى الملف اللى طلبته منك محتاج تخلصيه عشان محتاجه بكره فى الاجتماع ..
اجابته بحده :
-تمام مادام مستعجل عليه هقعد اخلصه هنا زى اليومين اللى فاتوا .. ولا فى مشكله ؟!..
نطقت جملتها الاخيره بنبره ذات مخزى وهى ترمقه بنظره محذره مفادها الا تجرؤ على طردى امامها ، اما عن نجوى فقد كانت غافله عن حرب النظرات الواقعه امامها وكل ما يشغل تفكيرها هو كيفيه التخطيط واستغلال ذلك الملف وتلك المعلومه لصالحها فيبدو انها وصلت فى الوقت المناسب تماماً .
بعد فتره من الصمت المطبق والترقب بدءت نجوى تتحدث مع فريد وتسأله عن سير الاعمال وبدء هو بالاجابة عن أسئلتها والاندماج معها فى الحديث لا اردادياً ، راقبت حياة حديثهم الودى بقلب حزين ، فما هذا الشعور المؤلم الذى يتملك منها !! انها تشعر كما لو ان احدا ما قام بأعتصار قلبها بين كفيه دون رحمه بعدما اضرم النيران به حتى ان رئتيها لا يستقبلان الهواء بشكل سليم ، وكل ما تريده فى تلك اللحظه هو إخفائه بداخلها او التحرك والوقوف امامه حتى لا تراه عيون تلك المتطفله ولا يرى هو سواها ، حاولت اخذ نفس عميق وإبقاءه بداخل رئتيها قليلاً قبل إخراجه ببطء لعل ذلك يهدء تلك النار التى تستعر بداخلها من رؤيته يتحدث مع غيرها ، زفرت بأحباط وبدءت تهز ساقها بعصبيه لم تخفى عن فريد او الاهم نجوى التى تحركت من مقعدها بأتجاه فريد متظاهره بتوضيح شئ ما له على هاتفها الخلوى وهى تراقب رد فعل حياة من طرف عينيها ، أسقطت نجوى الهاتف متعمده بين ساقى فريد ثم مدت يدها تلتقطه وهى تتصنع الترنح قبل ان تسقط بتمثيل داخل احضانه وهى تبتسم بخبث ، هدر بها فريد بعصبيه وهو يدفع يدها وجسدها بعيداً عنه وشهقت حياة بصدمه ثم اندفعت من مقعدها بأتجاه نجوى وهى تغمغم بعصبيه :
-لا كده كتير ..
فى اللحظه التاليه كانت تقف امامها قابضه على ذراعها بقوه ثم جرتها نحو لخارج وقد فقدت السيطره على اعصابها تماماً ، تذمرت نجوى بتمثيل مدعيه الالم من قبضه حياة وهى تتمتم بتصنع :
-اه ايدى .. سيبى ايدى طيب ..