متي تخضعين لقلبي ج2
بقلم شيماء يوسف

قاطع حديثهم صوت فريد الذى هتف بأسم حياة بنفاذ صبر وهو يتململ بجوارها مما جعلها تلتفت برأسها تنظر داخل عينيه لتستبين حالتهم ، اتسعت ابتسامتها وهى تنظر إليه فبرغم نبرته الحاده الا انه مازال محافظاً على صفاء عينيه اذا فهى لازالت فى مرحله الامان ، اثرت التحرك قبل اثاره غضبه بحق ولكنها اثناء تحركها معه داخل مكتبه استدرات بجسدها تلوح لايمان بمرح وهى تتمتم مسرعه :
-هجيلك تانى ..
فى الداخل سألها فريد بنبره خاليه :
-خلصتى تعارف ولا تحبى اجيبهالك تكملى هنا ..
مدت حياة شفتيها للأمام فى حركه طفوليه منها لتعبر له عن حزنها دون حديث ، استطردت هو حديثه الجامد محذرا بضيق :
-كام مره قلتلك متعمليش الحركه دى ..
اندفعت تجيبه بتذمر واضح :
-أنت بتتعصب عليا ليه دلوقتى !!! انا اصلا متوتره وخايفه من غير حاجه ..
تنهد باستسلام ثم تحدث وهو يتحرك بها نحو مكتبه ليستند بجسده على حافته وتقف هى مقابله له محضتناً كلتا كفيها بين يديه ومتسائلاً بهدوء :
-ها يا ستى متوتره ليه بقى ..
اجابته بضيق وهى تضغط بيدها على يده :
-انت مش شايف كلهم بيبصولى ازاى .. تلاقيهم فاكرينى جايه اتفسح بما انى مرات المدير ..
اجابها فريد مازحاً :
-لازم يبصولك مانتى مراد فريد رسلان .. المدير ..
تشدقّت حياة بجملتها بحنق قائله :
-مغرور اوى على فكره..
رفع فريد احدى حاجبيه ينظر إليها محاولاً تصنع الغضب وقائلاً بجديه :
-انتى عارفه ان محدش غيرك بيقدر يقولى كده ؟!..
اجابته ساخره :
-تلاقيهم بيقولوا من وراك عادى ..
سألها بتهكم :
-وانتى بقى الشجاعه اللى فيهم ؟؟!..
اجابته بفخر وهى ترفع راسها للاعلى:
-اها .. عشان انا الوحيدة اللى عارفه فريد زمان .. يعنى انا صاحبه عمره وأقدر اقول اى حاجه براحتى ..
نظر لها مطولاً دون حديث .. كانت تعلم جيداً ما يريد قوله لها دون الحاجه لنطقه للكلمات ، قاطع حديث عيونهم طرقه خفيفه فوق الباب ، سمح فريد للطارق بالدخول وقد كان مدير الحسابات اومأ له فريد رأسه فى تحيه شديده الجفاف قبل ان يقول بعمليه شديده :
-ابراهيم .. دى الاستاذه حياة “مراتى ” .. هتبدء معاك من النهارده فى مراجعه الحسابات وهيكون فى ايديها كل الصلاحيات يعنى تتعاون معاها على قد ما تقدر ومش عايز مشاكل .. فاهمنى ؟!..