الزوجة الأولى
شيزار القاضي

ظل يطالعها بشرود ،لم يصدم من ان رائف أدار دفة الحديث بهذا الشكل لكن، لنقل انه توقع بأن علاقته بنبيله اقوي من اي ترهات تشاع عنه ، ابتسم بغضب اخفاه سريعا ليقول
: وقد حكمت علي بالدنائة ايضا دون ان تعرفي ما فعلته او ما حدث معنا من الاساس؟! هل هذه هي الفكره التي كونتها عني خلال الفترة الماضيه ؟!
قالت وهي تنظر نحو عيناه ذات الغموض الذي لا تفهمه
: انا اعرف رائف منذ كنت بالجامعه واعرف صفاته وهو لم يكن كاذبا ابدا في حياته او استغلالي او عنيف!
قطب حاجبيه ليقول مبتسما
: اممم وأنا الكاذب والاستغلالي وعنيف صحيح؟! ..فيما كنت مستغلا وكأنها ولن اسأل عن العنف فيبدو انك قد كونتِ عني فكرة من الاساس بسبب ما حدث لحبيب القلب
قالت بغضب
: لا تتحدث عني هكذا ، ماذا عن كوني عاقرة مثلا وامت انتهزت فرصة حبي للأطفال لأخدم اطفالك؟! البس هذا سبب انك تقربت مني ! لنتزوج وتجد احدا يحمل عنك هم اطفالك؟! ، وأن ام يكن هذا السبب ، انا سعيدة لحدوث هذا الامر لمعرفة طبعك السام! من يدري ربما اغضبك مرة فتقتلني بها!
حتي هنا ولم يقدر علي الاحتمال فقال من بين أسنانه
: انهضي واغربي عن وجههي حالا قبل ان اجعلك ترقدين في غرفة بجانب الخرتيت الاخر دون ندم ، غادري
قالها بصراخ اجفلها لتقف من مكانها بإهتزاز قبل ان تقول
: علي الاقل برر فعلتك الشنيعة قبل رحيلي ، كانت الأمور تسير علي ما يرام ، ما الذي جعلك تتكلم بتلك الطريقة مع رائف ثم ضربه بتلك القسوه؟!
لم ينظر لها مجددا وانما قال
: لم يعد هناك ما يحتاج للتبرير ياابنة القاضي الحكيم العادل ، غادري حالا
اهتز غضبها وهي تري تلك النظرة في عينيه وهو يذكرها بمهنة والدها ، سارعت بالذهاب من امامه وقد بدأت بالهدوء قليلا لتعي ما قالته الان دون ان تترك فرصة لسماع شيء ، لكن اي شيء تريد سماعه منه! بعدما تحدث عنها بتلك الطريقه مع طليقها ثم ضربه بتلك الطريقة البشعه
عادت نحو منزلها تتخبط ما بين التأنيب والغضب ولا تدري سبيلا للراحه
وقفت امام الباب وأمام مرأي ابيها وامها تحولت عيناها ناظرة للسماء لتسقط فاقدة للوعي
” نبيله صغيرتي لقد اقلقتنا عليك !”
قالتها والدتها بخوف بعدما استفاقت ليقول ابيها بهدوء وهو يري حالتها المريبه
: اظن ان كل شيء انتهي الي هنا ، سنسافر مجددا من هنا ،حين تصبحين افضل سوف انهي المعاملات للسفر