الزوجة الأولى
شيزار القاضي

ابتسم هو بحنو ليقول
: حسنا كلانا أخطأنا،كفي عن البكاء ، انفك يصبح ملونا بطريقة بشعه وعيناك تصبحان صغيرتان للغايه ، لا تبدين جميله حين تبكين كالنساء !
نجح بجعلها تتوقف عن البكاء لكنها امسكت حقيبتها وقامت بضربه علي وجهه بها فتأوه بصدمة ليقول
: انفي ياغبيه ! كيف سأقابل اباك بهذا الشكل !!
ابعد يده عن أنفه ليتفاجأ بالدماء وكذلك هي لتنهض بفزع تقف امامه وهي ترفع رأسه للأعلي لتوقف النزيف .
” يبدو اننا جميعا تسرعنا!”
قالها شريف بنزق ليوميء حلمي بحزن ليتكلم أكرم بأمل
: اذا ؟! هل انتما موافقان علي ان نزوجهما وننتهي منهما معا؟!
نظر شريف لأخاه المبتسم وهو يحرك رأسه بتأكيد وكذلك نظر لحلمي ليقولان معا
: اجل ، علي بركة الله
ثم تحدث حلمي فجأة
: لكن علي جثتي ان اقول له تعال وتزوجها ان لم ينطق هو بها الان انا لن اعطيها له
وقف شريف بغضب ليقول
: ابن أخي زينة الشباب بأكملها لا يوجد أحد يقول له لا ، ليتحدث وقتما شاء وان اراد ان يتزوجها سيتزوجها رغم انفك !
ظلا يتناوشان بينما وقف عادل واكون يطالعانهما بدهشه من هذا التحول السريع ليقول أكرم بهمس
: عادل! عليك ان تخرج وتتحدث لسامر لكي يطلب يدها وننتهي من هذا الامر قبل ان يفسد هاذان ما نفعله قبل ان يبدأ
قال عادل بتأكيد وهو يتجه للخارج
: بالتأكيد ، مجنونان!!
بعد مضي ربع ساعه كان الجميع يقف حول حلمي الذي ساعدته نبيله لإرتداء سترته وهو ينظر لها بلوم لتقول بصوت هامس
: انا اسفه
ثم احتضنته فضمها له ليقول سامر بعدما لفت الانتباه له
: سيد حلمي اعلم ان هذا ليس وقته او مكانه لكن بمناسبة تجمعنا جميعا اود ان اطلب منك موعدا لنأت انا وعائلتي لطلب يدها ابنتك
نظر له حلمي قليلا مما جعل سامر يتوتر في وقفته لكنه قال اخيرا
: ليفعل الله ما يشاء ، موعدنا يوم الخميس ان كان يناسبكم
اومأ عادل بسرعه قبل ان يتحدث اخيه ليقول
: يناسبنا جدا ..حمدا لله علي سلامتك ،هيا بنا لنرحل جميعا من هذه المشفي الخانقه
” هل أبدو جميله؟!”
قالتها نبيله لوالدتها وهي تقف امام المرآة بقلق لتبتسم صفيه قائلة
: كالبدر ياحبيبتي ، هيا لقد اتو منذ مده وعائلته يريدون رؤيتك!
” مرحبا بالقمر اللهم بارك ، له كل الحق ان يصر عليك وحدك !”
قالتها زوجة عمه عادل فإبتسمت لها نبيله شاكرة لتجلس بجانبهم بينما جلس الرجال في الجهة الاخري من الغرفة وحين بدأ الرجال الحديث انصتت النساء لهم بإهتمام

