الزوجة الأولى
شيزار القاضي

رمت الهاتف بعنف وهي تتحرك بسرعة غاضبه في الغرفة تغير ثيابها وهي تتحدث من بين أسنانها
: انا هنا ابكي ذنبك وانت ذاهب للزواج؟! سأقتلك واشرب من دمك ان فكرت حتي لمجرد التفكير بذلك ايها الوغد
اكملت بذات العنف وهي ترتدي سترتها
: ان كان بإمكانك الزواج ها انا امامك ايها الغبي الوغد ااااه
صرخت بعنف عقب كلماتها تلك لتدخل امها الغرفة علي اثر صراخها بخوف لتقول
: ماذا بك ياابنتي بسم الله ؟!
تحركت بعنف لتقول
: ماذا بي ها انا امامك كالقرد ليس بي شيء !
حسنا هذا هو القلق بحد ذاته فهي حرفيا تشبه الغوريلا الغاضبه وليس القرد !
ذهبت من امام والدتها لتأخذ سيارتها وتنطلق نحو مبني شرطة الحراسه الخاص به ، لابد وانه هناك فهذا وقت الظهيره
علي جانب اخر اتفق كلا من حلمي وأكرم ان يذهبا الي سامر في مكتبه حتي لا يذهبا ويتحدثان اليه بوجود أطفاله، فهم لا يضمنون ما قد يقال رغم ان تلك الزياره ستكون للاطمئنان علي ساقه فقط .
صوت الباب الزجاجي لمكتبه يفتح بعنف ليصطدم بعنف في الجدار ويتحطم جعلاه ينتفض من مكانه لتسقط السماعة من يده يراها تدخل اليه وهيئتها مرعبه تقف امامه لا يفصلهما سوي مكتبه لتقول بعنف وكلمات غير مترابطة
: انا اجلس في منزلي ابكي وانوح عليك وانت ذاهب للزواج من أخرى؟! هل انت متحمس للامر كثيرا ؟ لكن لا ،والله اقتلك ! غيداء من التي تراها تناسبك؟ انها صغيرة للغايه من الاساس ولا تناسبك ، انا فقط من تناسبك هل تسمع ام لا؟! تلك الصغيرة هى تعرف عنك شيئا؟! هل تقدر علي تحمل مسؤولية رجل وطفلين؟ اللذان هما بالمناسبة اولادي انااا ولن اسمح لأحد بالإقتراب منهما! اتيت واعتذر ودللت واهتممت ماااذا تريد بعد ايها الغبي كي تفهم ؟! آتي اليك واخطتفك مثلا؟ ماذااا تريد بعد لتقتنع انك لا تصلح لغيري وانا لا اصبح لسواك ؟! اجبنيييي
قالتها بصراخ جعله ينتفض اكثر وهو يمسح وجهه بكف يده بإحراج ناظرا بطرف عينه نحو اليمين لتنظر هي الاخري بغضب لما ينظر اليه ليبهت وجهها وهي ترتب شعرها وثيابها بتوتر لتقول بصوت رقيق بدي الان غريبا عليها بعد صراخها الشرس
: اوه ..ااه لم انتبه ان لديك رفقه، مرحبا ؟!
كان يتصفح حاسوبه لينظر نحو الساعة، لقد اقترب الموعد الذي اتفق فيه مع السيد أكرم علي الالتقاء ، تنهد بسأم حين تذكر وجه عمه شريف الذي كان بصحبته وسمع المكالمه ليصر اصرارا تاما انه سيحضر هو الاخر ليري ماذا يريدون منه وقد اخبر اخاه عادل كذلك !