الزوجة الأولى
شيزار القاضي

امال رأسه قليلا ليقول بشرود
: كنت اراكِ حين يمتدحك والدك عندما تحصلين علي درجات عاليه فكنتِ تخفضين رأسك وقد ظهر حمرار خفيف محبب علي وجهك وابتسامة ناعمه رقيقه تشرق شفتيك!
انفجر ضاحكا حين فعلت ما قاله بالضبط ليقول حين لمح غضبها
: ياالهي لقد فعلتها حقا! ..اووه لا تغضبي كنت امزح اقسم
كان يوما لطيفا قربهما لبعضهما اكثر وكان فاصل لطيف ومريح لنفسيهما !
وعلي جانب اخر
” لن تصدقي من رأيت اليوم وانا في الحديقه العامه !”
قالتها تلك الفتاة بحماس وهي تحادث سبيل لترفع عينيها بملل من علي المجله لتكمل نيرمين
: نبيله ! ..طليقة رائف ولن تصدقي ما حدث!
طالعتها سبيل بإهتمام لتكمل نيرمين بحماس اكبر
: كانت تجلس بجوار رجل اللهم صل علي محمد ! اشبه بنجوم السنيما الاجنبيه! ..تعرفين هذا الرجل العملاق ذا الشعر الطويل الذي قام بدور رجل الماء ! يشبهه حجما وشكلا ! وكانت تحمل طفلا بهي الطلة كذلك!.. اتعلمين! ..انا سعيدة لأجلها
امتعض وجه سبيل بلا رد وهي شارده في ذكرياتها البسيطه الغير لطيفه علي الاطلاق مع ضرتها السابقه !
دوما ما كانت تشعر امامها بالدونيه
حاولت كثيرا مجابهتها لكنها دائما ما كانت تفشل ! نبيله ليست بالهينة ابدا ،قد تكون سبيل اجمل منها لكن لدي نبيله ذاك الرونق الملكي الهاديء الذي يجذب الجميع اليه!
قالت سبيل بفضول احرقها
: ومن يكون اولم تعرفيه؟
مطت نرمين شفتيها بعد معرفه لتقول بهيام مضحك
: وياليتني اعرفه ..ياالهي ..اموت انا فداء لتلك الاعين الجارحه وهذه الضحكة العاليه اااه لو رأيته ياسبيل اه !
شردت سبيل من جديد وشعرت ببعض الغيره ! الان فقط يمكنها ان ترتاح بأنها من المستحيل ان تعود زوجة لرائف ،ولكن بين زوايا قلبها يقبع شيطان صغير شعر بالحقد عليها وتمني لو ان حياتها تتوقف دون تطور لأجل ما عاشته بسببها في بداية زواجها من رأئف
كانت.. دائمة التعالي عليها! لن تنسي لها قط انها قامت بدفعها بغية التخلص من حملها!
نفضت رأسها تبعد كل تلك الافكار لتنظر الي المجله من جديد
” كل عام وانتِ حلوة وسعيده ”
قالها سامر ببهجه الي نبيله التي تجلس امامه في احدي المطاعم وقد حضر لها مفاجأة لعيد ميلادها
قام بفتح علبة اخرجها مسبقا من جيبه ليفتحها امامها بشيء من التردد واذا بها تري خاتما ذهبي رقيق للغايه علي هيئة قلب رفيع