الزوجة الأولى
شيزار القاضي

اومأت نبيله بدموع دون رد مما جعله يتنهد براحه ، كاد يجن ويقتلها حين وجدها تذهب الي سامر بقدميها فتبعها لكنه ارتاح حين وجد أنهما تشاجرا
بعد مرور عدة ايام
” هل انت واثق من انك لا تريد الحديث فيما حدث ذاك اليوم سامر؟! ”
قالها السيد أكرم الذي ذهب لزيارة باسل في منزله بعدما استقال من عمله وسحب أولاده من الروضه ليختفي تماما ، يتحدث معه منذ ما يقارب الربع ساعه وهو لا يجيب فقط يتأمل يداه المتشابكه
تنهد السيد أكرم ليقول مجددا
: استمع الي ، انا اعلم ان هناك شيء ليس صحيحا حدث ولم يخرج من بينكم ، ان كان هذا صحيحا اخبرني لنتصرف .
اخيرا فتح سامر فمه ليقول بصوت متباعد
: ليس هناك شيء يقال سيد أكرم،اشكرك علي ثقتك بي ، لكن لم يعد هناك فائدة من فتح هذا الموضوع وقد تم إغلاقه
تنهد السيد أكرم لينهض ويقول
: حسنا كما تشاء لكن ليكن بعلمك، قد يعمي الغضب حلمي ونبيله والجميع لكني اثق بك ولمعرفتي انك لم تعد مثل السابق وتتحكم بغضبك منذ اصبحت مسؤولا عن طفلين لذا انا علي يقين ان ما حدث هو امر اخر ، انا دائما موجود الي جانبك ان احتجتني حسنا؟!
اومأ له سامر بإبتسامة مهذبه وبعدما رحل وجد نفسه يطالع البيت الساكن من حوله بألم لينهض نحو الغرفة التي ينام بها مع صغيراه
ما العمل الان؟! لقد ترك عمله ، لديه قطعة أرض زراعيه يأتي له منها أجرا كل موسم لكنه لن يكفي ، ولا يعلم هل بعد ما اشاع عنه هل سيقبل احد ان يقوم بتعيينه من الاساس؟!
تنهد بألم وهو يفكر بيصير طفلاه
وقف يطالعهم بمزيد من الالم ليتحرك نحوهما يضمهما الي صدره وهو يتسطح بجانبهما ليقول بخفوت
: ها قد عدنا ثلاثة من جديد ، لم يكن من حقنا ان نحظي ببعض السعادة ، لكن سأفعل ما بوسعي لأجلكما ،وسنطوي تلك الصفحة الي الابد .
مرت ايام اخري ونبيله ترفض الحديث مع أي شخص لتأتي لها الطامة الكبري حين دخلت عليها والدتها بتوتر ذات يوم تقول
: ن نبيله ،هناك من يريد الحديث معك بالاسفل
للحظه نظرت لأمها بصدمة متخيلة ان من بالاسفل هو سامر محاولا ان يعتذر لها عما بدر منه علي الاقل لكن خاب أملها حين قالت امها
: رائف بالاسفل ، تجهزي وقد استقبلناه انا ووالدك
وقفت بهدوء ترتدي ثيابها لتهبط للأسفل تطالع رائف بهدوء بارد تريد معرفة لماذا اتي إليهم
وجدت ابيها تدور الحيرة بعينيه وهو يطالعها ليقول بعدما تبادل التحيه