الزوجة الأولى
شيزار القاضي

بكت من جديد لتقول
: ك كانت الرضيعه في مهدها وذهبت لأراها …صدقا! كنت اريد رؤيتها وان اشم رائحتها فقط ..فقط اقسم انا لا اكن لأحد اي حقد ولكن لا احد يصدقني ! لقد لقد انتزعتها زوجة خالي الطفله بسرعه من أمامي حتي لا المسها او اراها!
غامت عيناه بحزن وهو يفهم الان سبب لهفتها حين ضمت صغيره تيم رافضة تركه! لينهص من مكانه محضرا علبة عصير وعاد سريعا لها ليقول
: هيا اهدأي اشربي هذا وستكونين بخير! ..ولا بأس فالتبتلع طفلتها ان ارادت !..هل تظن ان ابنتها هي الوحيده في الكون ام ماذا! ان تلك الطفله تشبه اباها بنفس ملامحه الكئيبه كما ان لديها جبهة تشبه جبهة جدي حين صار اصلعا
ضحكت وهي تكفكف دموعها ..هي تعلم ان الطفله جميله للغايه ! تعلم انه يحاول فقط مواساتها واضحاكها وقد راقها ان تجد احدا .يهتم!!
قالت بشرود وهي تشرب العصير
: اظن انني ابالغ قلبلا! لا اعتقد ان الحب يهزم الظروف ..اعني ان احببت فهل تتخلي عن حلم الابوة لأجلها ؟!
نظر الي عمق عيناها المليئة بالدموع ليقوم بمحو دموعها بأصابعه مما اثار اجفالها ليقول مبتسما
: اترك الدنيا بكل ما بها واركض خلفها الي نهاية حياتي
ظلت تنظر الي عيناه زات اللون العسلي بتيه لم تعرفه من قبل لكنها افاقت لتقول بسخرية مبعدة تلك الافكار عن عقلها
: هه تقول هذا فقط لأنك بالفعل لديك اطفال
قال هو بضحك وهو يغازلها
: هيااا الاطفال ليست كل شيء! انظري مثلا! زوجة طليقك ذاك ..بالتأكيد الان اصبحت بحجم الفيل وهناك اشياء اصبحت بارزه بشكل مبالغ به وقد اصبح وجهها كوجه الباندا من قلة النوم لسهرها بجوار الرضيع !
قالت هي له بمراره وهي تبكي من جديد
: لا اريد ان اكون جميله! لا اريد ان احافظ علي جسدي …حتي لو صار وزني يمنعني من الدخول من الباب بشكل سليم ولكن اريد ان اكون اما سامر!! اريد اطفالا يلعبون حولي ..طفل يناديني بماما! يكبر تمام عيناي وحين اهرم يعاونوني في الحياة !
عجز عن الرد وهو يراقبها تنهار هكذا امامه ليمسك بيدها بحزم ودفء صعقها لتنظر اليه لتجده مبتسما بحزن وبيده الاخري يمحو دموعها ليقول
: لكل شيءيحدث حكمه! …هذا الرجل لم يكن يحبك! ..وصدقيني لولا هذا الامر لما كشفته لك الأيام! ولكان خانك وفي النهايه ستنفصلين عنه وبينكم اطفال قد لا ترينهم مجددا ! ..احمدي الله يانبيله !