الزوجة الأولى
شيزار القاضي

لقد صدم بكل تلك التفاصيل ولم يعد يعرف ايغضب من ابنته التي تركض خلف ذاك الرجل ام يحزن علي هيأتها المحبطه؟!
تنهدت صفيه لتقترب منه وتقول
: هي تشعر بالخجل من نفسها ولا تستطيع مواجهته ، افعل شيئا لإبنتك ، شيئا لا يؤذِ كرامتنا لكن بذات الوقت شيء يعطيه إشارة بعدم رفضك لإرتباطهم، لا تغضب واستمع الي وفكر بإبنتك ، اذهب اليه كما أخبرك أكرم كأنك تعيد الود معه ، تطمئن علي حاله وما الي ذلك، سامر ذكي وسيفهم ترحيبك ، حينها سيأتي هو الينا طالبا يدها وانت تجلس بكرامتك وهي ستنسي عقدة الذنب تلك وتسعد بتمسكه بها وتقبل
كان الرفض يستمع بعينيه لتقول هي بنبرة باكيه وهي تجثو ارضا امام ساقيه تمسك يده بين يديها
: نحن لن نحيا حولها الي الابد حلمي! اشقائها من الان كلا منهم يعيش في دولة اخري عائلته ولا احد متفرغا لها ، سامر سيحافظ عليها ويحبها وهي تحبه ، ارجوك
نظر لها بضعف لتربت هي علي وجنته بحب وهي تحرك رأسها بنعم مبتسمه فضم يدها اليه وهو يغمض عينيه بإستسلام ، سيفعل اي شيء لأجل سعادة ابنته .
لكنه قال بصوت متحشرج
: سأفعل لأجلها اي شيء لكن بالله لو رأيت منه ما لم يعجبني في حقها سأفرم رأسه !
ضحكت هي بخفوت لتوميء له قائلة
: اجل لا بأس ،افعل به ما شئت ان فعل شيئا سيئا .
” الم تأت معلمتي نبيله اليوم ايضا؟”
سألت هيام بحزن موجهة كلامها لنها لتقول نها بأسف
: لا لم تأت اليوم ايضا هيام ، ربما هي بحاجة الي قسط من الراحه او اخذت اجازة بسيطه وستعود للعمل من جديد
تهدل كتفا الطفلة بإبحباط لتنظر اللي الرسمة التي رسمتها لنبيله لتقول
: اذا اعطها هذه وقولي لها لقد اشتاقت هيام لك كثيرا !
ابتسمت لها نها لتأخذ الرسمة منها لتقول اسماء بتردد
: اريد ان أسألك أمرا
نظرت لها نها لتكمل اسما بصوت منخفض
: هل نبيله …. هي زاتها ….. زاتها تفهمين؟!!
قطبت نها حاجبيها بتسائل لتقول اسماء بتوتر اكبر
: تعرفين عما اتحدث ! انا كنت جارة السيد سامر بالحي القديم وبعض الجيران قد عرفوا ان الحادثة كانت بسبب انه احب فتاة ما وقد انتقم طليقها منه .
تهدل كتفا نها لتقول ببعض الامتعاض
: لم يعد هناك فائدة من الكلام حول هذا الامر ، لقد انتهت الحكايه قبل ان تبدأ
اتسعت عينا اسماء لتقول
: كيف ذلك ؟! هى لكون شخص مريض تدخل بينهم ينفصلان؟! لقد عرفت ان ما بينهم كان كبيرا وان السيد السامر قد اعطي عائلته فكرة عن الامر قبل الحادثه وكان علي وشك طلب يدها .