الزوجة الأولى
شيزار القاضي

: هذا الرجل الذي تتحدثون عنه الان وعن ما حدث له طيلة المدة الماضيه الوحيد الذي كان يدفعني نحو الامام، لم اري منه يوما ما يسيء الي
نظرت لأبيها بحزن لتكمل
: لقد صدقتك ولم اصدقه ! ل لقد جرحته واخبرته بأشياء ما كان علي النطق بها ، ك كان يحبني كما لو انني الوحيده علي ظهر الارض ! كيف لي أن أحيا الان بعدما عرفت انني من ظلمته وليس هو؟! ..ل لقد ضاع عمري اتدرك هذا؟! كان من الممكن أن أكون زوجته الان منذ سنوات أحيا حياة طبيعيه سعيده لكنك …. لكنك حرمتني من هذه الفرصة ابي
قال هو ملتاعا علي منظرها ذاك برجاء
: اقسم انني لم اكن أعلم سوي انه مظلوم وانه رحل ، لم أعرف ان رائف قد يصبح منحطا الي هذه الدرجه ، لم أعرف كل ذلك سوي الان
لم تجد ما تقوله فإبتعدت عنهم بتخازل نحو غرفتها لتنهار باكية علي ما فاتهم وما حدث لكلا منهما ، ستذهب اليه وتراه بأي ثمن كان وستعتذر منه حتي يصفح عنها ستعوضه عن كل ما حدث معه
قامت وهي تمحو دموعها بعنف غسلت وجهها واخذت حقيبتها وغادرت المنزل بعدما اخبرت امها انها ستخرج قليلا
تقف مكانها كالصنم هكذا منذ خمس دقائق تقريبا ولا تستطيع أن تخطو نحوه اكثر !
لقد كان متواجدا في مكانه المعتاد امام البحر وامامه ذات كوب الشاي وطبق الكعك المصري رافعا وجهه للسماء مغمضا عيناه بحالة سكون راقبتها هي بشوق لكنها…خجلت من ان تتقدم منه فعادت ادراجها تجر ذيول الخيبة نحو سيارتها لتبتعد بها قبل ان يلمحها
عادت الي منزلها فوجدت ابيها وامها يطالعانها بقلق فنظرت لهم بهدوء تلقي عليهم التحية قبل ان تتوجه نحو الاعلي
نظر والداها الي بعضهم بقلق علب حالتها لكنهما قررا أنهما سيتركانها تفعل ما تشاء ويراقبونها فقط كي لا تتأذي
في اليوم التالي وجدت هاتفها يرن بإسم نها التي بادرتها بصوت متحمس
: نبيله حبيبتي ، كيف حالك يافتاة ، لا لا انا اشعر بالحزن حقا ، قد وصلت مصر منذ ايام ولم تخبرينني ياخائنه؟!
وصلها صوت نبيله المرهق وهي تقول
: عذرا يانها لقد انشغلت كثيرا ،انا بخير كيف حالك انت؟!
قالت نها بقلق
: لا يبدي صوتك بخير ابدا ، هل بك شيء ما ؟! ،سأنتهي من عملي في المدرسة وامر عليك لرؤيتك
” لقد كان مظلوما طوال الوقت نها ”
قالتها نبيله بقهر وهي تروي لصديقتها ما يشغلها لكنها لاحظت ان صديقتها تستمع اليها بتعبير مبهم فقالت بدهشه
