الزوجة الأولى
شيزار القاضي

حين لاحظ انها تبتعد اكثر قال بعصبيه
: هااي! اعطني ابني كي ارحل ..انا لا انام باليوم سوي ثلاث ساعات مما دمر لدي الجهاز العصبي لذا انا دائما لدي استعداد للقتل فلا تثيري جنوني اكثر!
تحدثت بنبره اقرب الي التوسل لتقول
: بالله عليك كيف ستصرف وانت عليك العوده الي عملك سريعا ..فقط اتركه! ..سيكون لك خصما هائلا خصيصا لك …فكر بالامر ..ستضعهما في الروضه طول النهار وتمر لأخذهم ليلا علي النوم مباشرة !
نظر لها لبرهة وهي تتابعه بترقب وقلب خافق ليقول علي مضض
: حسنا موافق .. تفضلي ..هذه حقيبة متعلقاته الشخصيه ! ..حين اعود سنري امر المال
اومأت له بحماس واعين لامعه اثار اندهاشه اكثر واكثر
: لا تقلق ابدا ابدا صدقني لن تشعر بخلل في ميزانيتك ..سيكون مبلغا رمزيا ..اعتذار من الروضه لإهمالها اليوم
اومأ لها بتوجس ليقبل طفله القابع بين يديها ويحتضن هيام بحب ليغادر !
وقد تم الامر ! اصبح سامر يأخذ اطفاله صباحا الي الروضه ويعود لأخذهم ليلا وكان الامر مريحا له للأمانه ! كما انه صار يطمأن ما ان يجد نبيله بالقرب من طفليه !
توطدت علاقتهما الي ما يشبه الصداقه ! فقد عرف انها منفصله لكنها لم تذكر الاسباب واخبرها هو بالمقابل عن وفاة زوجته وكونه يتيما لا اقارب له سوي بعض الاعمام لكن اخذت الدنيا كل شحص في اتجاه معاكس!
ذات يوم اتصلت السيده امال والدة نبيله تخبرها ان تتوجه الي بيت خالها فلقد انجبت ابنته نورا ويجب عليها ان تبارك لها!
ابتسمت بألم وهي تمسح دموعها بسرعه وهي في سيارتها متجهه الي بيت خالها وهي تتمتم با الحمد لله علي كل حال
ترجلت من السياره لتسير بإتجاه الباب الرئيسي وقد فتحت لها الخادمه الباب وهي تبتسم لها برقه
دخلت وسلمت علي خالها وزوجته التي رحبت بنبيله ببرود ! بالطبع! رائف يكون شريك زوج نورا وبما انهما انفصلا فقد اصبحت نبيله في خانة الاعداء!
تنهدت بحزن لم يظهر لأحد لتقول
: خالي ! هل نورا مستيقظه الان لنراها؟ لدي عمل ولابد لي من العوده وكنت اود ان ابارك لها قبل رحيلي
ابتسم خالها ليخبرها انها مستيقظه وقام معهم ليذهبو اليها !
وقفت تراقب مهد الطفله بإبتسامة حنون وما كادت ان تلمسها حتي انتزعتها زوجة خالها بسرعه لتقول بتوتر ما ان لاحظ الجميع حركتها
: فقط حان وقت تبديل حفاضها !
