الزوجة الأولى
شيزار القاضي

اتسعت ابتسامة نبيله تتحدث معها بحماس عن العروض ككل ثن نظرت نها للهدية بيد نبيله لتقول بصوت جاهدت لتجعله واضحا للجالسين !
:الم تفتحِ هديتك العزيزة بعد ؟!
نظرت نبيله للهديه بحب تضمها بيديها اكثر لتقول بصوت واضح هي الاخري حتي تتمكن نها من سماعها
:اريد الاحتفاظ بغلاف الهديه وان حاولت فتحها هنا قد المره دون ان اشعر ، سأقوم بفكه بلطف في المنزل افضل .
اومأت لها نها وهناك ابتسامة نصر تعلو شفتيها لم تفهمها نبيله ،ولكنها ابتسمت بإتساع كذلك بسبب ظنها ان ابتسامة النصر تلك هي ان سامر فكر بها مع أطفاله ليحضروا لها هديه .
لكن الحقيقة ان نها انتبهت لإنصات الرجال الي حديثهما ثم تغير وجه سامر حين سمع تعليق نبيله العفوي!.
نهضت نها وزوجها فجأة تودع نبيله وسامر فبقي الاثنان جالسين ينظران نحو المسرح بعقل شارد !
نظرت نبيله بطرف عينها جهة سامر لتجد ان ملامح الاجهاد واضحة علي وجهه وهو يحاول اخفائه بينما امتدت يده تدلك اعلي ساقه بخفه غير ملحوظه سوي لمن ينظر له عن كثب !
اقتربت وجلست الي جواره مباشرة لتقول بقلق
: هل انت بخير؟!
تفاجأ هو بها الي جانبه لينظر لها للحظات قبل ان يقول بوجوم
: انا بخير ، فقط كان يوما مرهقا
لا يبدو بخير ابدا ابدا !
تحدثت مجددا بحزن وتردد
: هل …هل مازالت تكلمك طوال هذه المده؟! اليس لها علاجا طبيعيا يخفف من هذا الام او ربما دواء ما ..مسكن؟!
لم ينظر لها وانما اجاب بإختصار
: جلسات العلاج الطبيعي ما جعلني أقف علي قدمي مجددا ، لقد اخبرني الطبيب انها ما دمت حيا ستظل هكذا، ولا ليس هناك مسكن لهذا الالم ، الان حين اذهب الي البيت وارتاح قليلا ستهدأ
أغرق الدمع عيناها دون ان يهطل من عينيها لتقول بإرتعاش
: ه هل انادي الاولاد لترحلوا؟!
رفض رفضا تاما ليقول
: لا لا ! كانا ينتظران هذه الحفله بشده ،ما ان تنتهي الحفل سنذهب !، لا بأس لقد اعتدت هذا الالم ، هو ليس بهذه الشده
كاذب هو يكاد يغشي عليه من شدة ما يشعر به ! تري ذلك بوضوح في عيناه !
نظرت حولها بتيه لا تعرف كيف تساعده وافلتت منها شهقة كتمتها بيدها بعد فوات الأوان فنظر لها فوجدها تنظر حولها بتفكير ليقول
: ماذا هناك؟
لم تجبه فورا وانما وقفت فجأة تمد يدها له لتقول بصوت مرتعش
: قم معي ! الحفل مازال بأوله ، لدي فكره .
