الزوجة الأولى
شيزار القاضي

وقف هو عند الباب يلتقط انفاسه خالعا حذائه ويضعه بمكانه المخصص لكنه تجمد مكانه ما ان سمع صوت صارخ يعرفه تمام المعرفه لكنه لم يسمعه يصرخ بغضب ابدا ! لكن ما الذي اتي بصوتها الي بيته ؟!
اقترب بتوجس من المطبخ فوجد طفليه يأكلان وهما يتضاحكان ، أو كانت هيام هي من تضاحك اخاها لكنه وجه نظره الي اسماء التي تشاهد الفيدو وهناك ابتسامة متشفيه ظهرت جليه علي وجهها فإقترب قائلا
: ما الذي تشاهدينه بكل هذا الاندماج؟!
انتفضت اثر صوته لتزفر براحة وهي تقول
: انا اسفه لم اشعر بقدومك ، كنت مندمجه مع هذا الفيديو قليلا
قطب حاجبيه ليسأل بتوجس
: ما فحوي هذا المقطع بالضبط
اصبحت تروي له ما حدث فإشتد غضبه لتقول هي بحذر وهي تطالع أبنائه حتي لا يصرخ امامهم
: لا بأس سيد سامر لقد تدخلت معلمة رأيتها مرارا مع الاطفال وتصدت لهم جميعا وليس للمعلمة بل بالإدارة كلها واقامت الدنيا فوق رؤوسهم !
حاول تهدئة نفسه حين وجد طفلاه ينظران له بحذر ليبتسم لهم قائلا
: سأبدل ثيابي لنتناول الطعام معا حسنا؟!
واتجه مغادرا ليسمع صوت هاتفه حتي وجد امامه رقم احد اولياء الامور في المدرسة ، والد احدي صديقات هيام ، قد بعث له الفيديو ليفتحه بسرعة وهو بغرفة ينظر بغضب هدأ تماما لاتحول لصدمة وهو يري نبيله تحتضن صغيره وهي تصرخ بشراسه في وجه المعلمه والمدير وتهديدها الواضح لهم انها ستستخدم علاقاتها لفصل المعلمة من عملها وبالتالي هناك تحويل للتحقيق بالطبع للإدارة بأكملها
حتي وان لم يرد الاعتراف ، لقد سدت مكانه اليوم بل اشد مما كان سيفعل هو واكثر حكمه !
ضحك بسخريه ، اي حكمه؟! لقد وقفت امام مديرها تتحدث بشراسة وهي تكاد تقتلع رأس تلك المعلمة من مكانها .
في اليوم التالي تم استدعاء سامر الذي كان ذاهبا علي اي حال للمدرسة لمتابع ما حدث ، دخل من البوابة الرئيسية وذهب نحو غرفة المدير الذي اصبح يعتذر لها مرارا علي ما حدث وان الامر لن يتكرر وكلمات كلها بالمجمل تحمل معني واحد ” لقد اخافتهم تلك الغوله اللطيفه التي كادت تبتلعهم بالامس ”
حين اتي هذا التشبيه بعقله ابتسم دون ارادته وهو يحرك رأسه بيأس لينظر نحو الساحه عله يلمح طفليه ليذهبا معه
لمح هيام تتجه ركضا نحو شجرة كبيره في الخلف ولم تسمع ندائه لها فذهب خلفها لكنه توقف مكانه حين وجد نبيله تقف هناك وتطعم تيم شيئا ما ثم حملته علي يدها وهي تمسك يد هيام لتتحرك معهم وهي تحادثهم بحماس اختفي تماما ليحل محله التوتر حين وجدت سامر امامها
