الزوجة الأولى
شيزار القاضي

اومأت لها نبيله بإبتسامة منكسره فلقد فهمت انها تخشي ان تصيبها بالعين او تأذيها كما لاحظت ان نورا نفسها غير مرتاحة لتواجدها !
هبت واقفه من مكانها بسرعه لتقول
: لدي عمل ولابد لي من الذهاب ..مبارك يانورا وداعا
وركضت من امامهم وهي تبكي بصمت حتي خرجت من المنزل ولم تحتمل فسقطت جاثيه علي ركبتيها باكية بشده وهي تحتضن نفسها
اجفلتها تلك اليد التي وضِعت علي كتفها لتنظر بسرعه لتندهش من بين دموعها حين تري وجه سامر المتعجب لرؤيتها كذلك!
قالت من بين دموعها
: ما الذي تفعله هنا؟!
قال لها بعد ان جلس امامها بقلق
: اخبرتك انني اعمل كحارس شخصي وانا هنا رئيس حرس السيد اكرم ! وانت؟ ماذا اصابك!! ولم انت هنا؟!!
كانت فقط تبكي وهي تنظر الي الاسفل فقال
:حسنا حسنا تعالي معي لا يصح جلوسك امام الرجال هكذا
وقفت بمساعدته تستند علي ذراعه ليذهبا بإتجاه بعض الكراسي التي تبعد قليلا عن الاعين
تحدث ما ان جلسا
: ماذا بك! ولم انت هنا في وقت عملك! ..هل ستعملين هنا؟
قالها بخوف جعلها تضحك ببؤس وهي تحرك رأسها بلا قائله
: انه منزل خالي
اجفل من هذه الحقيقه ليقول وهو يهم بالوقوف مما اثار تعجب نبيله
: وكيف لم تخبريني من قبل! يا الهي لا اصدق انني … اااااه واللعنه!
التفت لها ليقول
: لقد لقد ..تعاملت معك وكأنك ..اااااه
أحاط رأسه بيديه هو يعبث بشعره من شدة خجله من كونه تباسط معها بالكلام سابقا زقد تحدث معها اكثر من مرة بطريقة غير لائقه ..قاطع تأنيبه لنفسه حين قالت ضاحكه من بين دموعها
: ستقتلني يوما بطريقتك تلك في التعامل!..لقد ولت ايام الملوك والبشاوات سامر!
لكنه ظل علي وضعه ليقول وقد اصفر وجهه بطريقة جعلتها تختنق من كثرة الضحك اكثر
: انتظري انتظري …لقد تلقيت اوامر بأن القادم الان هو السيد حلمي الراوي واسرته
اومأت له مبتسمه ولا تزال عيناها تشعان حزنا
: اجل انا ابنته!
فغر فاه ليقول
: لقد عملت معه لفتره منذ بضع سنوات ..انتظري انتظري!
ظل ينظر الي عيناها بدهشة ممزوجه بإيتسامة جعلتها تتعجب
تذكر هو فتاة صغيره في المرحلة الثانويه بوجه طفولي ناعم وشعر كستنائى براق قامت برفعه الي الاعلي لكن مازال طوله يصل الي منتصف ظهرها تركض مسرعه من بوابة الفيلا الخاصه بوالدها لتقابله امام الباب الداخلي متعلقة في عنقه بفرحه

