الزوجة الأولى
شيزار القاضي

: اكنت تعرفين انت الاخري؟!
ابتسمت نها بحزن لتقول
: الجميع هنا كان يعلم ما حدث ، ل لقد رأيته وهم يحملونه لأخذه الي المشفي حينها ، كما أن تيم وهيام يدرسون فب المدرسة التي اعمل بها حاليا ، لم أخبرك لسوء حالتك وقتها وقد نبه اباك علبنا سابقا ان لا نأت علي ذكر سامر او ايا مما حدث امامك ، لكن لا تقلقي هو بخير الان
بكت نبيله مجددا ممسكة برأسها بألم مما سبب قلق نها عليها لتقول بسرعه علها تستطيع تهدئتها
: لقد مر كل ذلك وأصبح من الماضي نبيله ، عليك ان تكوني قويه اذا اردت إصلاح ما حدث ، اتركي كل ذلك ، الم تشتاقي الي تيم وهيام ؟!
لمعت عيناها بحنين مبتسمه بحزن من بين دموعها متذكرة حين أخبرته بصلف انه يريدها خادمة لأبنائه
اومأت برأسها لتقول نها بحماس
: اذا هذا عنوان المدرسه ، تعالي بالغد لتريهم بعد الدوام
وقفت نبيله امام المدرسة في الميعاد المتفق عليه لتقابلها نها وهي تمسك بيدها طفل بهي الطلة بشعر طويل قليلا كثيف وناعم بدي ككتلة لطيفة من الفرو جعل عيناها تدمع مجددا لما فاتها مع الطفلين
اقتربت من نها بشوق لتجثو علي ركبتيها امامه لتقول
: يا الهي تيم حبيبي لقد كبرت كثيرا ما شاء الله ، تعال الي
لكن الصغير ابتعد بتوتر يتمسك بنها اكثر وهو يقول بصوت يوازي هيئته لطافة
: من هذه ؟! اريد هيام ، هي لم ترحل من دوني صحيح
قهقهت نها لتقول
: لا ياصغيري هي مازالت تكتب حصتها وسوف تأت لك حالا وكذلك اسماء
قطبت نبيله حاجبيها حين ادركت اخيرا انها تركت تيم في عمر عام ونصف لذا هو لا يذكرها ثن نظرت بتسائل نحو نها عن اسماء؟! لكن نها نظرت خلفها وهي تلوح بيدها لفتاة بدت في العشرينيات تتقدم مبتسمة تحتضن تيم وتحمله علي يدها لتقول
: حمدا لله ، لقد خرجت من الجامعة ركضا حتي الحق بهما قبل ان يغادر
قهقهت نها عليها لتقول
: انت دائما تتأخرين يا اسماء لكنه ليس بيدك لذا لا بأس
احمرت وجنتا اسماء لتضحك بخفوت ويأس من حالتها لتسمع تيم يقول
: انا جائع اسما
تأوهت لتقول وهي تقبله من وجنته
: لا تقلق لقد أعددت لكم الطعام مسبقا وذهبت للبيت ووضعته هناك قبل ذهابي للجامعه
لتوها انتبهت لتلك الواقفه بصمت تتابع كلماتهم وهناك حزن يطغي معالمها لتقول
: اوه مرحبا ، عذرا التهيت بتيم ولم القي عليك بالتحيه ، اهي صديقتك نها؟!

