أحببت الوريث

كان واقفاً امام مكتبه والهاتف على اذنه وهو تائهاً بين الاوراق وكروت الدعوة التي على الطاولة ،سمع طرقات الباب.
أمير بجدية: ادخل.
دخلت رؤى بجدية ،ثم وقفت امام الطاولة.
أمير بجدية: رؤى…ياريت تيجي تساعديني.في ناس ما ارسلتلهمش دعوة الفرح..وبابا اخد نصهم عشان اللي عنده ..وانا مش عارف اعمل ايه.
لم يستمع لها لاجابة فنظر لها من جديد.
أمير بتعجب: رؤى!
انتبهت لصوته..ثم تذكرت لماذا اتت الى هنا.
رؤى بجدية: احم.. ايوة.
امير بجدية: ايوة!…انا بقالي ساعة بتكلم!!. انت متأكدة انك هنا؟!….
ثم هز يده امام عينيها كي تراه ،واكمل:انت متأكدة انك هنا؟!
رؤى بجدية : عايز ايه؟
امير بجدية: تعالي شوفي لو في ناس ما ارسلتلهمش دعوة…الفرح بعد بكره.
رؤى بجدية: انت العريس وتشوف الناس اللي ما ارسلتلهمش..انا مالي!
امير بتأفف: خلاص امشي..شكلك مش هتساعديني.
ثم نظر للطاولة من جديد.
رؤى بجدية: عاوزة دعوة.
رفع رأسه لها ،وارتسمت على ملامحه التعجب.
امير بجدية: دعوة لمين؟…
ثم اكمل بتعحب: هو انت تعرفي حد تاني!…اللي في العيلة بعتنالهم!…في ايه!؟
رؤى بجدية: حد برة العيلة طلب مني دعوة.
ابتسمت بخبث.
امير بخبث: تمام..اتفضلي.
ثم اعطاها دعوة الفرح ،اخذتها منه وارتسمت على ملامحها الابتسامة ثم نظرت له .
رؤى بابتسامة: شكراً.
ثم كادت ان تخرج من الغرفة
امير يخبث: الشكر لله…بس مش هتقوليلي مين؟..واحد صح؟!
بلعت ريقها ،ثم نظرت له بجدية.
رؤى بجدية: زميلي في الشغل.
ثم خرجت كي لا يطول الحديث ، بينما هو ابتسم بخبث ..يعلم نظرات شقيقته جيداً.
#########################
وفي صباح اليوم التالي:
في قصر العمار:
في غرفة ياسمين:

كانت واقفة امام السرير ،والفستان موضوع على السرير ،سمعت طرقات الباب.
ياسمين بابتسامة: ادخل.
دخلت الاء بابتسامة هادئة.
الاء بابتسامة: طلبتيني.
ياسمين بابتسامة: ايوة…بصي ايه رأيك في الفستان؟…ولا نغيره..اا. ولا اقولك…انهاردة يوم الحنة…انا عايزاكي تساعديني اظبط شوية حجات…ااا.. ولا اقولك.
الاء مسرعة بابتسامة: ياسمين…انا هساعدك.
اخذت تنهيده ،وكان الباب مفتوحاً وكان وريث يسير في (الطرقة) ثم سار امام الباب، لكن عندما رأى الاء ،وقف في مكانه ولكن بعد الباب ببضع خطوات ،وهو واقفاً وملامحه جامدة.
ياسمين بارتباك: معلش…بتكلم بسرعة…بكره الفرح..عشان كدة مش على بعضي.
ابتسمت الاء بابتسامة هادئة.
الاء بابتسامة: اكيد دة بيبقى اجمل يوم .
وكان وريث في الخارج يستمع لما تقوله ،وهو واقفاً ثابتاً.
ياسمين بهدوء: بالنسبالك اليوم دة ايه؟
الان هو بالخارج ينتظر اجابتها.
الاء بابتسامة هادئة: دة يوم اي شخص بيتمناه…انه هيلاقي شخص يعوضه عن اللي حصله في حياته ،ويكون حنين …ويكون بينه وبين التاني حب…ومعاملة تليق بيه…
واقفاً بالخارج يستمع لكلماتها ،وهو ناظراً امامه بجمود.
ثماخرجت تنهبده سعادة، اكملت: بس مش مهم بالنسبالي ايه ..المهم هيكون بالنسبالك ايه…يالا عشان اساعدك عشان مفيش وقت.
ابتسمت ياسمين ،وخرجت من الغرفة ،ثم دخل وريث الغرفة ،وهى كانت معطياه ظهرها ،وناظرة للفستان وتملس عليه باصابعها.
وريث بجدية: قصدك ايه بكلامك.
اوقفها كلماته الخَشِنة ،ثم بلعت ريقها ،واعتدلت في وقفتها واستدارت اليه ،وكادت ان تخرج وهى تقول….
الاء بجدية: مش قصدي حاجة.
امسكها سريعاً من معصم يدها فنظرت له ..الان العينين تقابلا… في عالم العقل هو من رافض ذلك العالم الذي بينهم .
وريث بجدية: قولي قصدك ايه…ومتلمحيش بالكلام.
الاء بجمود: انا ملمحتش..الكلام واضح.
وريث بضيق: يبقا تقوليه واضح.
الاء بجدية: الكلام هو هو امبارح..مفيش جديد…او لو عايز تعرف…اسال معاملتك لي وهى تقولك.
وكادت ان ترحل ،جذبها من معصمها ،فاصطدمت بصدره الصلب ،اصبحوا متلاصقين ،بلعت ريقها..لضعف مشاعرها وليس ضعفها، رفعت رأسها اليه ،ثم اعطاها سريعاً قبلة…حاولت مقاومته كي لا تستسلم لمشاعره…تعلم انها ضعيفة المشاعر…تعلم انها تحبه…لكن معاملته الجافة ..القاسية ..تجعله تأبى قربه ،مازالت تحاول مقاومته…لكن في لحظة استسلمت..بل وبادلته مشاعرهت تجاهه!!! …كرهت مشاعرها تجاهه التي تجعلها ضعيفة..امام من ظلمها… تعمق في قبلته المليئة بالتملك والمشاعر تجاهها، وعندما تأكد من استسلامها اه وضع ..الان اثبت لها ان مشاعرها تحت أمره ،ثم ابتعد عنها كي يعطيها بعض الهواء ،لكن عند ابتعاده لاحظ دموعها التي سجنتها بداخل عينيها “لا تريده!”نظرت للأرض بحزن…لأول مرة ان يشعر وهى تبادله المشاعر…وكأنهم يكملون بعضهم!! ،ولأول مرة يكون لديه شعور انه حقاً يظلمها بمعاملته…نظر لها بجمود ولكن عينيه بها البرائة وهو خائف عليها.
وريث : الاء!
اقترب قليلاً ووضع يده على ذراعيها بحنان!!!.يا إلهي وأخيراً أصبح يشعر بها!..ابتعدت تلك المعاملة الجافة لكنها لتنتهي بسبب عنادها ،لم تبعده ولم تبتعد …شعرت انها تريده هو فقط ..تحتاج لم بأخذه بعنقه…ويقول لها انا معك…صوته عندما نطق باسمها…جعل في قلبها طمأنينه…رفعت نظرها له وعينيها مليئة بالدموع.
الاء بحزن: هتقولي انت ولا حاجة صح؟… ولا هتقولي …انت مجرد مراتي اخد منك اللي عايزه…وكاني مجرد قماشة تعمل اللي انت عايزه….
لم يتحمل كلماتها التي تخرج بحزن ،ثم جذبها وعانقها بقوة…ضمها صدره بقسوة….نعم عناقاً قاسياً…ولكنها تحملته…تحملت الام ضلوعها التي كادت تنكسر بين ذراعيه…ولكن مع ذلك هما الاثنين قلبهما اختار الاخر…يحبها…لكن لا يقدر ان يلقي غروره وكبريائه امامه….
تحدثت وهى بين ضلوعه.
الاء بحزن: انت مش بتحبني .انا ولا حاجة ..سييني.
لكنه ضمها بقوة اكبر لصدره…لا يريدها ان تبتعد يريد ان ينشق صدره وترى كم بحبها…ولكن ما يجعل معاملته هكذا انه رجل عنيف…ماضيه من جعل شخصيته بتلك الصورة القبيحة…مهنته من اختارت له هذه المعاملة ،لم يتحدث…،لم ينطق بحرف…ترك الكلمات…تحدث فقط بضربات قلبه التي تسمعها الان…ثم شعر ان عظامها سوف تنكسر من عناقه ،ثم ابعدها عنه ونظرت هى للأرض بحزن ،وكاد ان يتحدث ،سمع طرقات الباب !…لكن الباب مفتوحاً..نظر فرآها ياسمين …انها طرقت على الباب كي تخبرهم انها اتت كي لا تزعجهم…ثم خرج وريث.
ياسمين بهدوء: الاء.
نظرت لها الاء.
الاء بهدوء: جاية.
#########################وفي المساء:
في غرفة ياسمين:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *