أحببت الوريث

كانت تمشي ذهاباً اياباً بجدية ،ثم اخذت نفساً عميقاً كي تهدأ…واخرجت هاتفها واتصلت بوالدها.
رؤى بجدية: ايوة..والدي كنت عايزة اسأل حضرتك سؤال.
عز بجدية: قولي.
رؤى بشجاعة: حضرتك فاضي امتى؟
عز بجدية: حالياً معنديش حاجة ،لكن بعد.كدة مش عارف ..ليه؟!
رؤى بجدية: عماد زميلي في الشغل ..كان عايز يتكلم معاك في الوقت اللي فاضي.
عز بجدية: تمام…انا فاضي دلوقتي.
رؤى بابتسامة: تمام…مع السلامة.
ثم أغلقت المكالمة، فرأت عماد يتصل بها.
رؤى بجدية: الو… عماد.
عماد بهدوء: قولتيله؟
رؤى بسعادة: ايوة…وهو زمانه مستنيك.
عماد بخبث: تمام…٥دقايق وهروحله..مع السلامة.
ثم أغلقت المكالمة وجلست على السرير واخذت تنهيده سعيدة.
#########################
في المطعم:
كانوا جالسين على مقاعد الطاولة ..في مكان هاديء ،ثم جاء اليهم النادل.
النادل بهدوء: ايوة يافندم.
وريث بجدية: بتسألني انا!…شوف الهانم.
النادل باعتذار: اسف يافندم..سامحيني…
ثم نظر لآلاء بكل أدب : أؤمري يافندم.
الاء بابتسامة:واحد ليمون.
ثم نظر النادل لوريث.
وريث بجدية: تمام دة.
بعدما اعطاه قائمة الطعام ،اومأ النادل برأسه بكل احترام ورحل، ثم نظر لها ،كانت جالسة وابتسامة الاطفال على ملامحها.
وريث بجدية: الاء بلاش الطريقة دي.
الاء مسرعة: انت خرجتني عشان تقولي بلاش دة وبلاش دة!…انا حرة…ماتنساش ان بنت وزير.
نظر لها بضيق ،ثم جاء النادل ووضع كوب الليمون ،اخذته الاء واخذت منه رشف..ووضعته مجدداً.
وريث بجدية: بلاش الملامح دي…وخلينا نخرج من اللعبة دي…انك فرحانة ومرة هنجري ورا بعض…ومرة هنعامل بعض كويس بتمثيل ،فاهم انت بتدبري لإيه.
اعتدلت في جلستها والابتسامة على شفتيها وسندت ذراعيها على المائدة.
وراء بابتسامة: بجد!…بدبر لإيه؟
وريث بجمود: بتفكري تضحكي عليا عشان تهربي.
الاء بثقة: انا لو عايزة اهرب ههرب في اي وقت.
اعتدل في جلسته.
وريث بتحدي: ماتقدريش تعملي كدة…لاني لما الاقيكي #.
الاء بسخرية: عنيف!…عشان كدة بكرهك.
وريث بجدية: خلينا نخرج من الكلام دة و اللعبة…الموضوع تافه بصراحة…خلينا نلعب على المكشوف احسن.
الاء بجدية: يعني؟
وريث بجدية: كل واحد فينا يسامح التاني في اللي فات …التسامح حلو ،لو كرهنا بعض لأخر لحظة في عمرنا مش هنستفيد حاجة ،غير التعب…وبعدين احنا مش عيال صغيرة …انا وانت فاهمين كويس وعقلنا كبير مش اطفال.
الاء بهدوء: قول كدة…بتحبني وعايزني اسامحك ونعيش مع بعض زي المتجوزين..مفيش قط فار؟
لم يعطيها اجابة على سؤالها ذلك سوى انه دخل في موضوع اخر.
وريث بجدية: انت عارفة انك بتحبيني ،بس اللي عملته فيكي منعك انك تعترفي ،ودة حقك..بصراحة شايف ان الموضوع بايخ لما حد يعترف لحد أذاه انه بيحبه.
الاء مسرعة: انا موافقة اسامحك…بس عشان في دينا التسامح هى من صفات المسلم ،مين انا عشان اقول مش مسامحه!!
وريث بجدية:وانا مسامحك…دلوقتي هتجاوبي على اسئلتي بكل صراحة..من غير الغاز….ايه علاقتك بمصطفى؟
الاء بجدية: صحفية بتاخد الخبر من مجرد…اللي هى الشرطة مش عايزة تقولها الخبر.
وريث بجدية: بس؟
الاء بجدية: بس…لكن مااعرفش من نحيته ايه….
وريث مقاطعاً: معناه ايه الكلام دة؟
الاء بهدوء: انت قولت اجاوبك بصراحة..ودة كلامي.
وريث بضيق: تقصدني انه مش معتبرك صحفية ؟
الاء بهدوء: ما اعرفش ،انا مش هجيب كلام من عندي.
وريث بجدية: من اول انهاردة معملتنا احنا هتتغير ، ولو في يوم شوفتي كريم واحنا كع بعض هتروحيله؟
الاء بجدية: لا.
وريث بتعجب: ليه؟
الاء بجدية: انا مش بحب كريم…انا حبيت معاملته ،لانه بيعاملني بضمير وهو عارف انه لما يتجوزني هيتحاسب على كل حاجة عملها معايا لاني مسؤليته اودام ربنا ،ولما معاملتك هتتغير اكيد مش هفكر فيه.
نظر لها بهدوء وهو يستمع اليها بجمود.
وريث بجمود: ولو عرفتي اني بخونك …رد فعلك ايه؟!
الاء بسخرية: بتخوني!…اكيد هتكون غبي لاني بنت وزير ،واكيد هتكون عارف والدي هيعمل فيك ايه ،دوري انا …لو هرب في يوم ومحدش قدر يلاقيني….
وريث مقاطعاً: هعرف الاقيكي.
الاء بسخرية: ازاي؟
وريث بجدية: انت نسيتي شغلي!
ثم جاء اليهم النادل ووضع الطعام ،اعتدل كلاً منهم في جلسته ،ثم رحل النادل ،مد وريث يده اليمنى وهو يريد مصافحتها…مصافحة الاتفاق.
وريث بجدية: يبقا هنبدأ من دلوقتي…اللي فات خلص.
نظرت ليده ثم نظرت له من جديد ،ثم صافحته… الان منذ تلك اللحظة نسوا كل شيء…انتهى كل شيء سيء مضى ….ثم سمع وريث رنين هاتفه ،بينما بدأت الاء في الطعام.
وريث بجدية: ايوة…متقلقيش ١٠ دقايق وهشوف الموضوع دة…ماشي.
ثم أغلق الهاتف ووضعه على الطاولة.
الاء بهدوء: مين؟
وريث بجدية: مراتي.
الاء بصدمة: ايه؟!….مرات مين!!!!!!!!

