غيبات تمر بالعشق ج1
بقلم مروة البطراوي


على الجانب الأخر كانت تجوب المشفى مع شقيقها ناجي حيث أنها تمتلك أكبر المستشفيات الخاصة بالنساء والتوليد والعقم. أخذت تنظر شكران والدة زيدان بجبروت ليفهم ناجي مغزى النظرات ليحاول إفهامها الأمر فيقول : والله يا شكران سمر حاولت معاه بقالها أسبوع أهو دي ما صدقت أصلًا إنه يرجع الشركة الكبيرة وكانت بتعامله ولا الطفل بس مأخدتش منه لا حق ولا باطل.
جزت شكران على أسنانها قائلة : وطي صوتك يا ناجي أنت جاي تفضحني في قلب المستشفى وبعدين هي عادة سمر ولا هتشتريها طول عمرها خايبة وقال ايه متقلقيش يا عمتو.
دلفت إلى مكتبها ودلف خلفها ناجي يهتف بهدوء كأنه يتوسل إليها قائلًا : فعلًا يا شكران هي عملت معاه كل الحيل، وهو فاهمها ابنك مش صغير ولا عبيط حتى شذى خطيبته مكنتش بتقدر عليه. أنا بس نفسي أفهم مش عاجبه ايه في سمر.
ابتسمت شكران بسخرية قائلة : سمر! سمر دي مين يا ناجي. أنا بس هاودتك بس أنا عارفة إنها غبية وضعيفة ومش هتقدر عليه وابني ذكي جدا وهيعرف إنها معانا.
اغتاظ ناجي من غرورها فرد بجمود قائلًا : وده اللي مجنني عارف إنها معانا ومع ذلك ساعدها وعطاها مبلغ محترم جابت بيه شقة تمليك وقلت فرصة هيروح يقعد معاها بس ده لسه قاعد معاكي بعد اللي عملتيه فيه.
ابتسمت شكران بخبث قائلة : ده كده يأكد لك إن لا قصي ولا شذى فارقين معاه أنا ابني أكيد هيدور على مصلحته وهيختار واحدة من الوسط بتاعه مش واحدة سنكوحه وعلى فكرة يا ناجي الواحدة دي أكيد مش سمورة حبيبه عمتها فخليها تريح نفسها ومتشغلش بالها.
بعد خروجها من مكتبه وصفعها للباب خلفها هزت رأسها ترفض استيعاب الموقف فلم يعد مسموحًا لتلك العائلة أن تدلف لحياتها مرة أخرى ترى ما المخبئ خلف كلمات زيدان أهي الخيانة مرة أخرى؟ ..تذكرت نظراته المتفحصة لها واستاءت للأمر هل ستتعرض إلى خيبة أمل جديدة ؟ تعتبرها تجربة قاسية في حياتها كان عندها اعتقاد راسخ أن زيدان سيفسد ما فعلوه بها لتعتبره داعمًا لها ودون تفكير منها خرجت من المصنع دون أن تخبر نورا بالأمر ذهبت إلى منزل نورا فلديها مفتاح ودلفت إلى غرفة نورا لتجلس على الفراش تضم نفسها بحرص لم تجد احتواء غير احتوائها لذاتها لم تجد من يخفف حزنها الوحيد الذي كان يفتعل ذلك ومن أجلها هو قصي ولكنه يأس ومل لكن تتذكر جيدًا وقوفه أمامها وبيده شذى عروسًا له وهو متصلب جامد القلب. ذرفت الكثير من الدموع لتذكرها هذا الموقف ومرت ساعة وقامت بالاغتسال لعلها تزيل أثار نظرات زيدان لها وبالرغم من برودة ماء الاستحمام إلا أنها كانت تكوي جسدها لتتزايد دموعها كأنها تجلد من جديد أنهت استحمامها العصيب وخرجت تضم نفسها بكلتا ذراعيها لتتصلب أمامها وهي تلمح طيفه في ظل المرأة كأنه يقف خلفها لتهتز وترتعش وتستدير للخلف مغمضة عينيها تفتحها ببطء ولكن لم تجده كانت ترى صورته في المرآة بابتسامته البارده التي دومًا تبغضها شعرت بالضعف يغتالها ولكن لما يريد ابقائها في المصنع. فتح الباب فجأة لتنتفض لتجدها نورا تنظر إليها بلوم وعتاب لتركض ريحانة نحوها ترتمي في أحضانها تشهق قائلة : مستحيل اللي بيحصل معايا ده يا نورا طلع هو زيدان اللي شفتيه المصيبة الكبيرة انه طلع صاحب المصنع ومضاني في العقد على شرط جزائى.
