غيبات تمر بالعشق ج1
بقلم مروة البطراوي


ثم نظر إليه نظرة تحذيرية مطولة وتركه وعاد من حيث أتى.
ترى عدم موافقه زيدان على سمر حماية لها أم بغض لها.. كانت تجلس كالمعذبة تتذكر فور خروجها من المصنع ومهاتفتها لقصي لكي تعاتبه قائلة : ليه كده يا قصي أنا عطيتك الرقم والعنوان كنت اختار العنوان وروح لها على الأقل ده بيت نورا ومتوقع إن ممكن تعرفه لكن الموبايل اتعرف إن أنا اللي جبته ليك.
رد عليها بلهفة متجاهلًا حزنها قائلًا : المهم أنت شكل صوتك إنها فهمت إن زيدان بيلعب عليها لصالحي صح؟
ضحكت سمر بسخرية قائلة : لا يا خفيف..دي طلعت أذكى مني ومنك ومرمطتني ومسحت بكرامتى الأرض وهو كمان عاقبني وبعتني أتذلل ليها علشان تروح تكلمة.
اندهش قصي مما تقوله سمر حتى أنه اعتقد أنها تكذب عليه لصالح زيدان فهتف باستنكار قائلًا : ايه التخاريف اللي بتقوليها دي. ريحانة لو عرفت غرض زيدان متأكد انها هتبعد عنه. سمر أنتِ مع زيدان صح. تعرفي لو عملتي كده شكران هتعمل فيكي ايه؟
صرخت سمر بغضب قائلة : أيوه عارفة..ويا ريت تعملها وتخلصني من العذاب اللي أنا فيه أنا في ايه وأنت في ايه؟ أنت مش كنت عايز تخلف خليك في حالك بقى.
اندهش قصي أكثر من استسلام سمر وردد قائلًا بحزن مصطنع : أنا يا سمر مقدرش أسيبك متعذبة كده أنا بعمل كل ده علشانك أنتِ لزيدان مش لحد تاني، وأنا بصراحة ندمان اني طلقت ريحانة.
كادت أن ترد عليه ولكنها استشعرت مدى كذبه وخبثه ومدى طمعه وجشعه والسعي وراء هدفه فقط وليس هي فقامت بإغلاق المكالمة وندمت بشدة أنها هاتفته وعاتبته.
لم تذهب ريحانة هناك لتأخذ الإيصال فقط من زاهر إنما لرؤيته أتتخيلون! أنا أزج بنفسي في التهلكة لكي أرى الشخص الذي أعتبره المصدر الجديد للعذاب لي فقد تخيلت أنها ستراه مجددا وأحبت أن تعرف ما المنتظر منه بعد هذه الرؤيه الجديده هي فقط تريد أن تعلم لماذا يبذل كل هذا المجهود لملاحقتها..لماذا يفتعل أشياء لتطويل المده بينهم رغم علمه أنها تبغضه .أمير معه الحق لابد لها من الابتعاد عن محيطه لو اعتقادها صحيح أنه يريد الارتباط بها فهو بالتأكيد مختل من سيوافق على ارتباطه بها وهي من أسرة لا تناسبه بالاضافه هي لا تريد الزواج مجددًا. هي تريد العمل فقط فهو أصبح متعتها وأحلامها في الحصول على الدكتوراه وتترك أمر الزواج مطولًا وإن تم لن يكون من تلك العائلة. ألغت مشاعرها من قاموس حياتها ووضعت الطموح في المرتبة الأولى بعد أن كان في المرتبة الثانية سترفض أي عرض سيطرحه عليها حتى لو كلفها هذا الكثير.
خرجت من شرودها على صوت هاتفها ..لا تعلم من المتصل مجددًا وقررت مثل المرة الأخرى الرد ولكن بأسلوب عنيف غير مهذب لاعتقادها أنه زاهر أو قصي.
ردت بنفاذ صبر قائلة : نعم خير، أنت أنهي مصيبة فيهم أنت قصي ولا زاهر، ولا الوجه الجديد أمير؟
ثم سحقت كرامة من يهاتفها أكثر قائلة : ما أنا تليفوني بقا سنترال عمومي للأوباش اللي زيكم.
تضايق زيدان ورد عليها بحنق قائلًا : أنا زيدان يا ريحانة ايه هتعتبريني مصيبة زيهم ولا هتردي عليا بأسلوب أحسن من كده؟
ثم قام بتوبيخها قائلًا : المفروض كنتي تغيري رقمك من بعد ما قصي اتصل بيكي.
ارتبكت ريحانة لأنه على حق ولكن كبريائها جعلها ترد بتمرد قائلة : مش مستنيه نصيحتك على فكرة.
واستطردت بحقد قائلة : قصي أساسًا عرف عن طريق السنيورة سمر ومن قلب مصنعك وأنت عارف والمفروض كنت تحاسبها.
رفع حاجبه باعجاب من تمردها ليرد عليها بمراوغة قائلًا : ومين قالك اني معاقبتهاش وجودها في المصنع النهارده قدامك عقاب كبير.