غيبات تمر بالعشق ج1

بقلم مروة البطراوي

اندهشت لسطوته ووعوده التي يقولها وكادت أن تتحدث إلا أن صوت هاتفه قاطعها يعلن عن مكالمة انشق وجهه لها بابتسامة خبيثة وأصر على الرد عليها ليجد سمر تهتف بحزن قائلة : أنا عارفة إنك مش طايقني ولا طايق تسمع صوتي بس أنا لازم أعرفك حاجة إن لا شذى ولا قصي هيسكتوا عليك أنت وريحانة وقصي بالذات.
تنهد زيدان باستمتاع وهو ينظر إلى ريحانة التي تود معرفة من المتحدث إليه ليبتسم بخبث قائلًا : وماله أعلى ما في خيله يركبه يا سمر ما هي كانت معاه وملكه ده غير خمس شهور سايبين بعض.
ثم نظر إلى ريحانة بخبث وأراد أن يحاكي تلك الجملة التالية ليشعرها أنها ساقطة من حسابات قصي حيث قال : مفكرش في مرة يرن عليها ويطمن حليت في عينه دلوقتي؟
زفرت ريحانة بحنق عندما ذكر اسم قصي وسمر ليركز فيها جيدًا ويشرد في كرهها لهم لينتبه على صوت سمر وهي تقول : أنا أخويا بيحب ريحانة يا زيدان وما زال واللي هو في ده طبيعي دي كانت في يوم من الأيام مراته وأكيد ده سبب رفضها ليك حبها لقصي.
رفع حاجبيه باستمتاع أكثر قائلًا : لا رفض ايه بقا يا سمورة..احنا نولنا القبول وبإكتساح كمان.
ثم أثار غيظها أكثر وقال : يا ريتك بقا بدل ما تفكري في خيالات أخوكي المريضة تفكري معايا هنعمل الفرح فين.
أغمضت سمر عينيها بمرارة وعضت على شفتيها بألم لموافقة ريحانة.
أما عن ريحانة فقد حدقت بعينيها طويلًا وهو يتحدث عن الفرح أي فرح سيقام لها وهي مطلقة لتجده يستدير حولها ببطء ويتحدث إلى سمر بخبث قائلًا : عايز فرح يا سمر متعملش قبل كده حتى لو كلفني ملايين دي أول جوازة ليا.
ثم دنا من أذن ريحانة قائلًا : ومليش فيه لو اللي هتجوزها متجوزة قبل كده ولا لا.
هزت ريحانة رأسها بيأس عما يتفوه به وتنهدت بتعب غير قادرة على السيطرة بما يمر بها لتنزعج من جملته الأخيرة وهو يقول : مش كفاية ان أخوكي معملش ليها فرح وهي رضيت وسكتت ولما ربنا فتحها عليه برضه قفلها عليها أهو أنا بقا هعملها كل اللي نفسها فيه.
ثم تعالت ضحكاته قائلًا : أه يا سمورة يا فتانة اوعي تنسي تقولي لمامي علشان تعمل الصح مع ريحانة.
أغلق الهاتف في وجه سمر التي ازدادت غيظًا من طريقته معها أما عن ريحانة فقد شردت تتأمل حالها وما وصلت إليه لتنتبه على كلماته وهو يتنحنح قائلًا : أنا عارف إن كلامي مع سمر ضايقك بس هو مش كلام علشان أغيظها وخلاص احنا فعلا هنعمل فرح.
كادت أن تعترض ليستوقفها قائلًا : واعتراضك عليه هيبقي زي رفضك للجواز.
تضايقت ريحانة وقبضت على يدها بغضب قائلة : أنا بجد تعبت. هلاقيها منك ولا من سمر ولا من قصي ولا من والدتك اللي أكيد مش هتسكت على ارتباطنا.
ثم زفرت بحنق قائلة : ولا من أمي وأبويا وجاي كمان تقولي فرح ؟
ابتسم بسخرية قائلًا : ده حقي وحقك أنتِ كمان أعتقد اني بقدملك فرص واحدة غيرك لازم تغتنمها.
ثم استطرد بقوة قائلًا : وإن كان على الباقي اللي شايلة همهم أنا كفيل بيهم.
واستطرد حديثه : هااا لسه في حاجة تعباكي ولا كده خلاص. أصل بصراحة بدأت أتوغوش.
وقذف بعدها بجملة أراد منها أن تصعق وتقول الحقيقة التي تؤرقه : وأرجع بقا أصدق كلام سمر ولا قصي الواثق من نفسه إنك لسه بتحبيه.
تفاجئت من حديث قصي واتسعت حدقه عينيها تهتف بذهول قائلة : بحبه! ده عبيط أوي هو أنا لو كنت لسه بحبه كنت طلبت الطلاق.
واستطردت بسخرية قائلة : طب بلاش دي لما كلمني وأنا بشتغل عندك في المصنع وقالي ارجعيلي مرجعتش ليه وقفلت السكة في وشه؟
رفع كتفيه ومط شفتيه ليغيظها قائلًا : يمكن عايزة تذليه أكتر وكان عندك أمل يجيلك راكع. بس أنا اللي سبقته وعرضت العرض عليكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *