غيبات تمر بالعشق ج1

بقلم مروة البطراوي


ثم ضحك بخبث قائلًا : وهي بتاكل في نفسها من الغيظ وأنا باعتها تطلبك في مكتبي.
نفخت ريحانة بضيق وما زالت على تمردها قائلة : على فكرة أنا مش بحب الأساليب دي بلاش الغرور ياكلك يا زيدان لأحسن يحصل فيك زي المرة اللي فاتت.
واستطردت بسخرية قائلة : ساعتها لا أنا ولا سمر هننفعك.
ابتسم ببرود وتحدث بهدوء قاتل قائلًا : وأنا سمر متلزمنيش أنتِ اللي تلزميني وهتنفعيني وهتنفعي نفسك.
ثم استطرد بقوة قائلًا : والمرة دي أنا مصحصح أوي ومختار صح، لا يمكن يحصل معايا حركة دنيئة.
جلست على الفراش بانهزام نتيجه كلماته اللاذعة والتي فهمتها جيدًا عن اختياره لها لأنها سبق لها الزواج لتغمض عينيها بمرارة قائلة : هو فعلا عمرها ما هتحصل معاك تاني بس مش علشان أنت ضامن ايدك لااا..
وأخذت نفسًا عميقًا قائلة بقوة : لأنه بأحلامك لو حصل اللي أنت بتخطط له. أنا لا أنفعك ولا أنفع غيرك.
ثم عادت لتمردها مرة أخرى هاتفة بكبرياء : حتى لو أقدر مش هعملها يا زيدان لأنها لعبة مقززة وحقيرة. أعتقد انك بحاجة تقعد مع أمير أكتر من كده.
ثم مطت شفتيها قائلة : يمكن يقدر يقنعك أصل كلامه حكيم أوي. تصبح على خير يا زيدان .
ثم تذكرت شيئا قبل أن تغلق هاتفها ورددت قائلة بسخرية : ااااه وهبقى أغير رقم تليفوني ومكان اقامتى علشان لا أنت ولا قصي ولا زاهر تحاولوا تقربوا مني.
أغلقت الهاتف وذهبت إلى مرأة الزينة وفتحت أدراجها وأخذت واحدة من الحبوب المنومة التي اعتادت على أخذها بعد طلاقها لكي تنام من كثرة التفكير..أما عنه فلم يتوقع أنها ستترك كل شئ بعد هذه المكالمة.
زواجها السابق وانفصالها جعل منها لوح ثلجي مجردة من المشاعر تريد التقدم في الحياة العملية فقط أما عن الحياة العاطفية فقد أنتهت عادت من حيث أتت، ولكن في طريقها للعودة قابلها الحزن المرير استيقظت من نومها مبكرًا واندهشت لبطء مفعول الحبوب المنومة حيث قللت ساعات النوم بدلا من أن تطيلها. مسحت على وجهها مثل ما تفعل كل صباح نظرت أمامها بقوة لتأتيها فكرة الرحيل دون أن يشعر بها أحد.
ثلاثة عشر يومًا، ثلاثة عشر يومًا مروا على غيابها احتسبهم بالساعات والدقائق شعر كأنهم أسابيع طويلة ولا يعلم أين ذهبت تسللت في غيابات الظلام ورحلت بدون استئذان بدون علم أحد بدون ضوضاء.
في المصنع
كان جالسًا على كرسيه الوثير شاردًا في كيفيه ايجادها دلف إليه ماجد بكل هدوء وتنحنح ليتنهد زيدان بتعب قائلًا : هو أنت كل شويه هتدخلي يا ماجد ايه للدرجة دي أنت خايب ومش عارف تمشي أمور المعمل لوحدك ما أنت كنت ممشيها قبل ما هي تيجي.
ابتلع ماجد ريقه وتوتر ليرد بصوت منخفض نسبيًا ويتحدث وهو يقدم له ملفًا خاصًا بأمور المعمل قائلًا : ده أخر نتايج هي عملتها في المعمل أعتقد اننا نشتغل عليها ونخلص، بدل ما كل شويه يتصلوا بينا احنا كده بيتنا هيتخرب بسببها.
اندفع زيدان برأسه للأمام بعد أن كان مسترخيًا واتكأ بمرفقيه على سطح المكتب وشبك يديه ووضعهم تحت ذقنه لينظر إلى ماجد نظرة رعب قائلًا : بيتي أنا مصنعي أنا، ومش هيتخرب بسببها، هيتخرب لأني مشغل عندي واحد فاشل زيك جايبلي نتايج تعبها وهتشتغل عليها تقدر تقولي أنت فين مجهودك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *