غيبات تمر بالعشق ج1
بقلم مروة البطراوي


زفرت ريحانة بحنق قائلة : يعني لازم تفكريني بريحانة قلبي ده قلتلك ميت مرة مش بحب حد يقولي الاسم ده كفايه عليه فضل محتكره سنين وقال ايه اوعي يا ريحانة حد يقولك كده غيرى.
خبطت نورا يدها على رأسها لتتذكر لقب ريحانة ثم عضت على شفتيها قائلة : أه نسيت حقك عليا يا ريري ..أنت عارفة أنابحبك قد ايه وكنت بحب أقولك كده زمان بس عمري ما هنسى شات الدفعه لما دخلتي تقولي ممنوع حد يقولي يا ريحانة قلبي إلا قصي.
توجهت ريحانة لتجلس بجوار نورا تربت على فخذها قائلة : شفتي الأيام لفت ودارت ازاي التملك وحش أوي يا نورا وأنااللي غلطانة اللي سمحت ليه بالتملك ده. المهم هو المصنع ده مفيش فيه شاي؟
ابتسمت نورا قائلة وهي تنهض بحماس : حتى لو مفيش هجيب من بره وهجيب أكل كمان احنا من الصبح في المعمل مفيش عامل دخل قالنا أنتوا عايشين ولا ميتين.
توجهت نورا إلى الكافيتيريا بينما ريحانة تمددت على الأريكة قليلًا بتعب منتظرة كوب من الشاي ليذهب الصداع الذي انهك رأسها بينما نورا في كافيتيريا المصنع تحمل من العامل صينية الشاي وبعض الكعكات متوجهة إلى المعمل فوجئت بزوجين من العيون السوداء ظلت تحدق بهم كثيرًا غير متوقعة رؤيته. تتسائل بداخلها ما الذي يفعله هنا, تتذكر أنها رأته مرتين مرة بيوم خطبة ريحانة والمرة الأخرى يوم زواجها. ترى هل علم أن ريحانة تعمل هنا وجاء لتدمير سعادتها، ولكن ما الذي يخصه بريحانة. ثأره ليس مع ريحانة. ثأره مع أخرى ريحانة ليس لها ذنب. أتخبر ريحانة عما رأته أم تصمت حتى لا تعكر صفو فرحتها قررت الصمت لحين معرفة سر تواجده في المصنع وحتى لا تتأخر على ريحانة ذهبت سريعاً إليها وقررت أن تسأل عن سر تواجده بوقت أخر. دلفت إلى ريحانة ووضعت الطعام والشاي لتقوم ريحانة بالتهام الشطائر وشرب الشاي وهو ساخن لم تستشعر سخونته من كثرة إحساسها بالبرد لتجد نورا شاردة فقطبت جبينها قائلة : مالك يا نورا مش بتاكلي ليه مش كنتي جعانه؟
ردت نورا وهي شاردة لتقع بكلماتها قائلة : مش أناشفت زيدان ابن عمة قصي بره في الطرقه، بس مش عارفة بيعمل ايه هنا في المصنع يكونش عرف إنك هنا وجاي يخرب عليكي؟
أنتفضت ريحانة من مقعدها قائلة : ده ايه اللي جابه هنا المصنع وبعدين هو ماله ومالي أصلًا. ده أناعمرى ما اتكلمت معاه غير مرتين ومش معقول جاي يدور عليا.
فاقت نورا بصدمة من حديث ريحانة وعلمت أنها قالت كل شئ فزفرت بيأس قائلة : وأنااللي كنت عماله أكرر في دماغي اني مش هقولك. لغايه ما أعرف هو كان بيعمل ايه بالظبط أديني ادلقت زي كبايه الشاي يارب ما يطلع هو ويبقى تخيلات.
ابتسمت ريحانة بسخرية قائلة : نورا أنت مش بتعرفي تخبي عليا حاجة. يا ريت قصي كان زيك وعلى فكرة زيدان ده عمره ما يبقى تخيلات ده يطلع في حالتين يا في الحقيقة يا في الحلم المزعج.


