غيبات تمر بالعشق ج1

بقلم مروة البطراوي


تضايق من طردها و انزعاجها منه رغم أنه بالفعل بدأ يتسبب في وجعها مثلهم. هو لم يكن يرغب أن يكسر أنبوب الاختبار ويدمر ما به أو حتى يؤذيها ولكن عنادها وقوتها اللذان لم يعهدهما في أي امرأة أخرى استفزوه وأوصلوه إلى أعلى مراتب الغضب والعناد مثلها فكانت المواجهة شرسة.
من المفترض أن تهرب أن تسير ضد تياره الذي رسمه لها تذكرت كلماته الأخيرة قبل اندفاعها فيه وهو يتحدث عن أنها ستعيد التصنيع مرة أخرى وستطول المدة بينهم ويؤكد لها أن هذا كله نصيب لن تستسلم لهذا وهو يعلم جيدًا ذلك من خلال اندفاعها الأخير في وجهه وطردها له يتضايق من عنادها وهو يتهكم و يستخف بها كيف له أن يتمكن منها هذه الفرصة لن تضيع من بين يديه مثل شذى لن تعود لقصي مطلقًا لأنها ستكون ملكه.
سرد ما حدث لأمير ليتذمر أمير منه ومن أسلوبه معها هي بالنسبة لأمير بضاعة غير مربحة ليست مناسبة لزيدان. نعم هو يريد لزيدان الإنتقام من قصي ولكن ليس عن طريق ريحانة. لأنها سوف تدنو به للاسفل. عرض عليه أمير أن يسهر معه في النادي يلهوان سويًا، لكي ينساها قليلا وينسى صراعه معها ولكنه رفض لرغبته في الجلوس بمفرده يسترجع ما حل به هذا اليوم من مناورات و يحكم عقله فيما عليه فعله بعد ذلك.
أنتهزها أمير فرصة ليريه أنها ليست بمقامه قام باستدعاء زاهر الذي يلعب دومًا عنده هو وشمس طلب منه أن يقوم بمداينتها عن طريق شيك من شمس إليه فورًا استجاب له زاهر في سبيل الحصول على ريحانة على أن تتم المواجهة في النادي ويقوم بالتقاط بعض الصور بينهم وايصالها إلى زيدان ليريه كيف هي امرأة لعوب وغير مناسبة له بالفعل تم ما حدث ليأتيها اتصال وهي شاردة فيما حدث لتقطب جبينها وتتوقع أن الاتصال من زيدان أو قصي لترد بنفاذ صبر قائلة : أيوه مين؟
لتنفرج أسارير زاهر قائلًا : أنا زاهر يا ريحانة الزهور.
جحظت بعينيها كيف له أن يعرف رقم هاتفها ثم ردت بعنف قائلة : عايز ايه ..وجبت رقمي منين.؟
ابتسم زاهر قائلًا برغبة : عايزك..وجبت الرقم من الست الوالدة بعد ما سكرت ومضت ليا شيك على بياض علشان أتمكن منك.
شهقت ريحانة ووضعت يدها على قلبها قائلة : بتقول ايه؟ ايه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده؟
تنهد بخبث قائلًا : اللي سمعتيه يا حلوة لو خايفه على الفضايح وعايزانا نتراضي وتاخدي الشيك وتعطيني فلوسي نتقابل غير كده هطلع على القسم حالًا وهفضحها وهفضحك واقول اني ببات عندكم يا ست الحسن وده اللي خلاكي تهربي وتروحي تداري عند صاحبتك.
وضعت يدها على رأسها غير قادرة على تحمل ما يحدث بها لتهتف بألم قائلة : فين ؟ ومتقوليش البيت عندنا..استحاله هروح هناك.
ابتسم ابتسامة نصر حيث أنه وصل إلى مبتغاه فهتف بسعادة قائلًا : في النادي أصل بحب أروح هناك أوي.
هزت ريحانة رأسها برفض تهتف بحزم قائلة : مستحيل ده في أحلامك فاهم استحاله هروح للمستنقع ده تاني.
لوى زاهر شفتيه قائلًا : ليه بقا ما حبيب القلب عايش في المستنقع ده كل ليلة ؟
قطبت جبينها قائلة : حبيب القلب! حبيب القلب مين يا متخلف أنت؟
رد عليها بخبث قائلًا : حبيب القلب وحبيب الملايين زيدان الجمال اللي لحقك مني المرة اللي فاتت يا حلوة.
تذكرت وجوده في هذا المكان معنى ذلك أنه ليس مراقبًا ولكنها كانت صدفه لأنه من رواد المكان كل ذلك زاد من اصرارها على عدم إرتياد ذلك المكان لترد بسخرية قائلة : ومش خايف يعمل معاك زي ما عمل المرة اللي فاتت ؟ ده أنت كنت زي الفار المبلول قدامه.
جز زاهر على أسنانه من الغيظ قائلًا : لا مش خايف وكمان الباشا النهارده مش جاي شكله مع مزة جديدة غيرك هتريحه منك.
فجأة استشعرت سخونه رأسها وتخيلت أنه بجوار سمر أو أخرى وبالفعل شعرت بالغيرة ولا تعلم لماذا هذا الشعور المفاجئ الذي اتاها ثم سرعان ما عاتبت نفسها على هذا الشعور ونفضت تلك الأفكار من رأسها وأدركت أنها ما زالت على الهاتف مع زاهر لترد بثبات قائلة : وافرض يا خفيف حد كده ظريف لطيف يعرفك قام قايله ؟..لأنه أكيد حطك تحت الميكرسكوب من أخر مرة.
رد عليها بكل ثقة قائلًا : لا اطمني اذا كان صاحب المكان نفسه مأكد ليا انه مش جاي النهارده وعلى ضمانته كمان.
ساوراتها الشكوك لتحاول ايقاعه قائلة : صاحب المكان مين وأنت ايه علاقتك بيه؟ وزيدان يعرفه منين؟
تدارك أمره أخيرًا وتوتر قائلًا : هاااا صاحب المكان هو أنا قلت صاحب المكان..؟ لا طبعًا ده صاحبي يبقا صاحب صاحبه.
لم ولن تصدقه هو يحاول ايقاعها في فخ فماذا تفعل ومن الذي نصب لها هذا الفخ خرجت من أفكارها وردت بعد تفكير قائلة : بص أنا هقابلك في المكان اللي شفنا فيه زيدان غير كده أعلى ما في خيلك اركبه.
وجد زاهر أن هذا المكان قريب من النادي وإذا حاول أمير أن يفعل شئ سيفعله فرد بلهفة قائلًا : اللي تشوفيه يا ريحانة منتظرك متتأخريش يا حلوة.
أغلقت الهاتف وجلست على الفراش ماذا ستفعل لانجلاء هذه الليله ونهايتها.
على الجانب الآخر استمعت نورا إلى هذه المكالمة. ترى ماذا ستفعل نورا ؟ هل ستخبر زيدان بالأمر؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *