غيبات تمر بالعشق ج1

بقلم مروة البطراوي


زمت نورا شفتيها قائلة : يبقى هو عمومًا يعمل اللي يعمله في قلب المصنع واحنا مالنا والله حتى لو كان صاحب المصنع نفسه ملوش عندنا حاجة بلا هم هو وابن خاله.
ترك لهم المكان برمته لأنه يعلم جيدًا أن صديقتها لن تهدأ إلا أن تصل لمعلومات عن سبب وجوده .ارتدى نظاراته وركب سياراته وجلس خلف مقوده واعتدل بظهره إلى الخلف وحرك وجهه يمينًا ينظر إلى المصنع بقوة لطالما كان هذا المصنع يجلب له الراحة حيث كان يقضي فيه طوال يومه. تذكر صديقه عندما تم الأمر وجذبها عن طريق الإعلان هي وصديقتها فقال : تم الأمر يا زيدان باشا أي خدمه تانيه يا شقيق؟
رد عليه زيدان بثبات قائلًا : متشكر يا امير. أنت طبعًا عارف لو الأمور مش هتمشي زي ما رسمتها أنت هتعمل ايه.
ابتسم أمير بخبث وهز رأسه بطاعة إلى زيدان ورحل ليبدأ زيدان مسيرته الحمقاء.
أخذت عينيه تتجول في المصنع قبل الرحيل إلى الضجه وترك الهدوء والرائحة الذكية. ذهب إلى المجموعة الكبيرة التي تضم شركاته والتي تديرها سمر ابنة خاله وشقيقة قصي والتي احتفظ بها زيدان بعد فعلة قصي خاصة عندما أثبتت ولائها له وأخبرته أن المدبر الأعظم لهذه الزيجة هي شكران والدته. دلف إلى الشركة لتجحظ عينا سمر من رؤيته. حيث أنها تعلم جيدًا أنه لا يميل إلى التواجد هنا إلا أول كل شهر لمتابعة سير العمل. تعلم أن له عمل أخر لا يعلمه أحد وأخذت تبحث ماذا يكون ولكن دون جدوى حتى أنها ملت. نهضت مسرعة واحتضنته وهو مثل جبل الجليد لتتحدث بعذوبة قائلة : حلوة المفاجأة دي يا زيدان رغم إن احنا في نص الشهر. أيوه كده أناببقى عايزة أشوفك كل يوم. ليه حتى مش بتيجي تزورني أنابقيت عايشة وحيدة.
قطب جبينه قائلًا : معناه ايه الكلام ده؟ ايه طردوكي علشان حكيتي وقلتي كل اللي حصل في غيابي طب ما أناكنت هعرف أنت بس اللي اتسرعتي. خفتي على شغلك معايا.
نظرت إليه بغيظ قائلة : هو لما أجري وأقولك خبر زي ده بدل ما تفرح بيه وتقولي شكرًا..تقول اني خايفة على شغلي..شغل مين يا زيدان أنامن امتى بيهمني الشغل؟
هتف باشمئزاز قائلًا : كلكم صنف واحد صنف نمرود يهمه الشغل والمركز. الوحيدة اللي مكنش بيهمها هي شذى، كانت عايزة عواطف وبس وعلشان كده أخوكي قدر يضحك عليها.
تمالكت نفسها من الغضب قائلة : ولما شذى كانت عايزة عواطف وبس وهي في نظرك الست الشريفة بس أخويا قدر يضحك عليها ليه مشاعرك متحركتش وأنقذت الموقف.
نظر لها بوجوم دون رد فغيرت مسار الموضوع قائلة : أمير اتصل بيا النهارده من المطار وقال انه راجع وعايزك تفوت عليه بليل لأنه مضطر يقفل تليفونه وأنت تليفونك كان مغلق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *