غيبات تمر بالعشق ج1
بقلم مروة البطراوي


تركها ورحل من المصنع بأكمله متوجهًا إلى أمير في النادي خاصته حتى يرفه عن نفسه قاد سيارته يتذكر وجوده وقربه منها ونظرات عينيها بربكة لترتسم فوق وجنتيه ابتسامة خبث توقف بسيارته أمام النيل لاحتياجه إلى استنشاق بعض من الهواء ترجل من سيارته وسار نحوه وجلس أمامه أخذ ينظر إلى جواره على المقعد ليتخيلها تجلس بجواره أغلق عينيه فور تخيلها ليوقف الرؤية عند تخيلها يتذكر أنها علمت أن نظراته لها نظرات رغبة .ولكن لم تمهله بعد أن كانت ستضع يدها في يده تحولت وهربت من محياه وشغلت نفسها بالعمل متذمرة على وجوده.
ذهب إلى أمير ليمضي سهرته معه حيث اللهو ولكن زيدان كان في عالم أخر استخدم أمير كافة الأساليب لجره إلى عالمه من جديد ولكن دون جدوى كان شاردًا، زفر أمير بحنق قائلًا : أنا قلتلك بلاش يا زيدان صممت تمشي في اتجاه الكل هيبقى ضدك فيه اه أنا مش همنعك تاخد حقك بس مش بالطريقة دي أنت بتهين نفسك.
ابتسم زيدان بخبث قائلًا : ليه يعني علشانها مطلقة ومش بتخلف وعلشان أبوها مسجون وأمها ست لا مؤاخذة طب ما هو ده المطلوب علشان أمي تعرف انها خسرت كتير يوم ما بعدت شذى عني.
هز أمير رأسه بيأس قائلًا : تمام أنا معاك في كل اللي قلته ده بس أنا خايف على سمعتك في قلب السوق وبعدين تعالى هنا زعلان أوي على شذى ؟ ..هي لو بتحبك مكنتش فكرت لحظة تعمل القذارة دي.
رد عليه زيدان بجمود وهو يتناول بعض المكسرات باستمتاع : ما أناعارف إنها قذرة زيهم بس اللي تعمل كده بتعمل علشان الفلوس ومعلش بقا قصي ده لولا أمي عليه هو وأبوه وأخته كان فاتهم شحتوا. ده غير اللي عملته ريحانة معاه.
ابتسم أمير بخبث قائلًا : الحب يا أخويا الحب أنت ما شاء الله الرجل البارد اللي يقدر يحسس أي ست انها مجرد ليلة عابرة. حتى الليلة ممكن تستكترها عليها. شذى عمرها ما حست معاك بالحب.
تنهد زيدان قائلًا : تمام هي كانت بدور على الحب هو ازاي يسيب البنات كلهم ويبص لحاجة بتاعت واحد غيره؟ .ااااه يا أمير لو كنت شفت نظرات الحب إلى في عينيه لريحانة عمرك ما هتصدق انه يعمل فيها كده.
قطب أمير جبينه قائلًا : أنت كنت مركز معاهم بقا طب ما غيرتش ولا خفت شذى تغير منهم في يوم من الأيام.؟..أهي طبلت فوق راسك وابقى قابلني لو ريحانة رضيت بيك.
تذكر زيدان قربه منها ليرد باستمتاع قائلًا : أنا ممكن أعمل حاجات كتير أكتر من اللي قصي كان بيعملها بس عارف انها عمرها ما هتصدق راجل تاني بعد اللي حصلها ولو حصل ورفضت أنت عارف هتتصرف ازاي يا أمير.
نظرات زيدان وشروده المتكرر أثار القلق في نفس أمير أن يكون قد عشقها فأصر أن يفصله ويعيده إلى أرض الواقع قائلًا : أنا رأي تخلص الموضوع بدري وخصوصًا قبل ما ترجع بيت أمها لأحسن تاخدها بمصيبة. كفاية عليك هتبقى زوج ست أبوها مسجون.
استمع إلى كلمات أمير بلا مبالاة ثم أنتفض كمن لدغته عقربه ليجحظ بعينيه فور رؤيتها تقف بجانب والدتها لا تختلف عنها مطلقًا التقط أنفاسه بقسوة وجمود وبدت تعابير وجهه صلبة وعيونه التي لا ترف مسلطة عليها لينهر نفسه على اعتبارها مختلفة فمثل هذا المكان لا أحد يجبر على الدخول إليه حتى ولو كانت والدتها تحديدا حدث نفسه وهو مازال مسلطًا عينيه عليها قائلًا : ليلتك سوده يا ريحانة الزفت.

