غيبات تمر بالعشق ج1
بقلم مروة البطراوي


حاول إثارة غضبها قائلًا : تمام ما تيجي معايا يا سمر أهو فرصة تغيري جو، وأنت عارفة أمير فرفوش وبيحب يهزر معاكي كتير ويمكن السنارة تغمز وأفرح بيكم.
ابتسمت ببرود قائلة : ماشي يا زيدان وماله اعمل حسابي جايه معاك. أنت عندك حق لازم أغير جو بس بالنسبة لموضوع أمير ده مرفوض، لأن حتى لو عجبته هو ميعجبنيش.
رفع كتفيه بلا مبالاة قائلًا : براحتك مع إن أمير يعجب الباشا، والستات بيترموا تحت رجليه بس هو يوافق وعلى فكرة رومانسي زي أخوكي، وأعتقد ده النوع المطلوب في السوق.
ركزت في عينيه تراها تحمل في طياتها تلميحات كارهة فردت قائلة : أه هو فعلا النوع المطلوب في السوق بس أنازيك مش بحب النوع ده خالص. النوع ده مينفعش يكمل ويكون أسرة أناعايزة حد أعيش معاه في أمان.
كور يديه لأنه يفهم مغزي كلامها فرد بغضب وسخريه قائلًا : في أمان! معاكي ربنا أنانفسي راجل مش مضمون يمكن شذى كده هتكون مرتاحة وهي بعيد عني وحسبتها صح لكن أنت عاملة زي عمتك بتحسبيها غلط.
زمت شفتيها باستياء قائلة : أنامش زي عمتى. عمتى يهمها الحسب والنسب والوضع المادي لاغية الأحاسيس والمشاعر، وعندها الأمان فلوس، لكن أناالأمان عندي حاجة لا أنت ولا غيرك يقدر يفهمها.
نظر إليها بغضب وحدة قائلًا : يبقى يا ريت بلاش تيجي معايا مشوار بليل خليكي بعيد ولو عايزاني أرجعك بيت أهلك معنديش مانع، ولا أقولك اصرفي فلوس من الشركة واشتري شقة تمليك.
اهتزت لتعامله معها كالسلعة وانصرفت إلى مكتبها تلعن حظها أنها بعد أن ارتاحت من شذى وفقًا لتخطيط عمتها. هو ما زال لم يرضى بها.
جاء الليل وهدوئه ونظر إلى السماء وتذكر كل شئ عندما ضاع منه في لحظة واقتص منه حق يملكه ليجد قدمه تقوده إلى النادي الذي يمتلكه أمير ليحتضنه أمير قائلًا : اتأخرت ليه يا عم زيدان..ده أناوصلت من بدري وقلت انك هتيجي بدري نتسلى سوا عموما مش فارقه الزباين لسه موصلوش. أناحاسس إنها ليلة فريدة من نوعها.
نظر إليه زيدان بشرود قائلًا : أناالنهارده روحت المصنع كنت ناوي أعمل خطة هجوم بس صحبتها ضيعت كل حاجة هو كان يعني لازم صحبتها دي تشتغل معاها؟
ابتسم أمير بخبث قائلًا : ما هو أنت متعرفش البت اللي اسمها نورا دي بالذات لازم تشتغل لأنها لو ما اشتغلتش ريحانة مش هتقبل بالشغل بس أنت غلطان.
زفر زيدان بحنق قائلًا : معاك حق مكنش ينفع أظهر ليهم في أول يوم شغل بس أنت عارف ان المصنع ده عشقي ومحدش يعرف أن عندي المصنع ده.
هز أمير رأسه بتفهم قائلًا : عارف وعارف إنه يعز عليك تسيب المصنع في يوم وليلة وتروح تحط وشك في وش بوز الاخص ألا قولي عملت ايه لما شافتك النهارده؟
ابتسم زيدان بسخرية قائلًا : أولًا حضنتني حضن كبير كان ناقص تبوسني والله لو مراتي مش هتعمل كده ثانيًا عرفتني اللي أناعارفة ومطنشه إنها عايشة لوحدها حاليًا.
ابتسم أمير بخبث قائلًا : امممم طب ما ترد الصاع صاعين لقصي فيها. مهما ان كان دي أخته وشرفه وأكيد هتبقى نفسه مكسورة وساعتها ممكن كمان تنتقم من شذى لما تحط شرط لطلاقها.
شعر زيدان بأن الذي سيخسر هي شذى لا خسارة لقصي سوف يرجع إلى ريحانة ولا خسارة لسمر فهذا ما تتمناه دومًا ولا خسارة لشكران فهذا مبتغاها هو يريد أن يرى الذل في عيني شكران فقط ليريها كيف كانت تستهين بشذى. فتلك السابحة في تركيزه سوف تسحق كرامة السيدة شكران سحقًا وستعرضها إلى السخرية، رد على أمير قائلًا : أناهستفاد ايه لما شذى هتطلق ولا حاجة خلوا شذى بالنسبة ليهم سلمة علشان يوصلوا ليا كده لا هعرف أجيب حقي منهم، ولا ريحانة هتعرف تنتقم منهم.
احتار أمير كيف يرد عليه يشعر أن ريحانة ليست بالشخص البسيط الذي يعتقده زيدان فرد بتشكيك قائلًا : طبعًا أنت مفكر إن ريحانة ضحية، بس فكر كويس ريحانة مش هتليق بيك يا زيدان ومش هتجبلك غير الفضيحة دي أمها الرجالة طالعين نازلين عندها من يوم ما اطلقت .

