غيبات تمر بالعشق ج1
بقلم مروة البطراوي


تعالت الدماء وفارت برأسه بسبب جرأتها فهتف بغضب قائلًا : مش حلو يا ريحانة ومش عاجبني ومش هيعجبك ردي يا هانم.
ثم استطرد بسخرية قائلًا : لأن ردي فعل مش زيك شتيمه بتفرغي فيها غضبك فوقي لنفسك وشوفي أنتِ بتتعاملي مع مين.
نظرت إليه بتعالي وبرود قائلة : بتعامل مع راجل بس مش أي راجل راجل وراه أكيد مصيبة.
ثم ضمت أصابع يدها ورفعتهم أمامه قائلة بضيق : يا شيخ أنا من يوم ما عرفت عيلتكم وأنا مش بشوف غير المصايب.
أوقفها بيده يمنعها من استكمال كلماتها يهتف بحزم قائلًا : معدش في مصايب المصايب خلصت دفعة واحدة لما اطلقتي من قصي المصايب بعد كده هتكون ليه وبس.
ثم ابتسم بثقة قائلًا : أما أنتِ ثقي فيا وصدقيني هتكسبي.
لا تعلم ما الذي يريده منها ومع ذلك ابتسمت بسخرية قائلة : أثق فيك! وأصدقك! مرة واحدة…؟
ثم هزت رأسها بعدم استيعاب قائلة : طب تيجي ازاي بقا..؟ امبارح قاعد وبتتغدا معايا وطبعًا من مالك الخاص علشان تحسسني بالقلة والدونية وأروح ألاقي التاني بيتصل بيا.
ركز نظراته بداخل عينيها ليتضح له أمر كرهها لطعامه معها أكثر من أمر مكالمة قصي ليحتد قائلًا : كل ده علشان حبيت إنك تاكلي أكل حلو ومعايا ماشي مفيش مشكلة مع اني أعرف إن غيرك يتمنى.
ثم رفع حاجبيه بغيظ قائلًا : أما بقا بالنسبة لمكالمة التليفون كان ممكن مترديش.
نظرت إليه لتشعر باتهامه لرغبتها في الرد على قصي لتهتف بقوة وهي تجز على أسنانها : الكلام ده لو أنا عارفة رقمه ورديت عليه بمزاجي أو هو يعرف رقمي الجديد اللي محدش يعرفه غير المصنع ده اللي في بياناتي.
لفتت نظره إلى بياناتها الموجودة في المصنع ترى من اطلع على هذه البيانات وقام بنقلها لقصي فحك ذقنه قائلًا بهدوء وتوجس : معنى كلامك إن في خاين عندي مش موضوع إنه بيراقبك وعارف مكان شغلك.
ثم استجوبها قائلًا : طب يا ريحانة هو واجهك قالك مثلًا أنتِ ليه بتشتغلي عند زيدان؟
زفرت ريحانة بحنق قائلة : أنت هتستجوبني أنت كمان لا، طبعًا محصلش كلام من اللي أنت بتقوله ده لأني ببساطو قفلت السماعة في وشه الحقير.
ثم استطردت بسخرية قائلة : فاكرني صغيرة هسمع أعذاره. كان فين من ساعة ما اطلقنا، رغم اني مغيرتش الرقم غير من قريب.
جلس زيدان بأريحية ووضع ساق فوق الأخرى قائلًا باستهزاء لها : ولما هو سيادتك مسمعتيش أعذاره اللي هي في بقية المكالمة اللي قفلتيها في وشه جايه هنا على الصبح ليه تتهميني وتقوليلي بتفق معاه؟
ابتسمت بخبث كأنها تعلم ما يجول برأسه لتقترب منه وترد بكل ثقة قائلة قبل أن تخرج من مكتبه : ببساطة لأنه سألني هتلاقي حد يحبك زيي هيطاوعك قلبك تبقي لغيري؟
كلمات قصي الموجهة إلى ريحانة أثارت شئ غريب بداخل زيدان وهو ليس الخوف من رجوعها إليه..لا شئ غريب اتحد مع اقترابها المهلك وما أن استوعب وضعية اقترابها وكاد أن يرد عليها وجدها تبتسم بكل خبث ونعومة وترتفع بجسدها عنه وتستدير نحو الباب لتخرج منه وتتركه في حالة من التخبط بين عقله وقلبه لما ارتفعت دقات قلبه مع اقترابها هذا، أيعقل أنه الشئ الذي تهرب منه طيلة عمره..لا وألف لا لابد من إرجاع العقل وانتصاره على القلب القلب لا مكان له. نحن وحوش ولسنا أبرياء مثلها..مثلها؟؟؟.أهي بريئة؟؟؟
1
