ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

الفصل الحادي والثلاثون
❈-❈-❈
نظراً لكبر سنها و مرضها المزمن ، هي لا تقوى على الاستيقاظ مبكراً لتؤدي صلاتها، فبالله من هذا المزعج الذي قاده القدر حتى يأتي و يدق بابها الان.
رفعت السيدة مجيدة جزعها العلوي، نافضة غطائها من عليها، تصيح بصوت جاهور.
-الله يخرب بيتكم، اروح ارتاح منكم فين دلوقتي،
اذا كان الراجل الكبير بيخاف يعمل صوت و هو قايم من جانبي عشان مايصحنيش، تقومو انتو تيجو و تخبطو عليا دلوقتي.
اتاها صوت شقيقتها المفزع من الخارج
-افتحي يا مجيدة، الحقيني يا اختي.
ضمت السيدة مجيدة حاجبيها واستندت بيداها على الفراش الي ان وقفت من عليه وهي تهتف.
-يا لهوي ماجده ادخلي يا بت، ايه اللي حصل يا اختي.
دفعت ماجده الباب فاتحه اياه، لتفزع شقيقتها بالرعب الواضح على وجهها.
-الحقيني يا مجيدة البت اختفت.
ضربت الحاجه مجيدة يدها على صدرها بشهقة
-اختفت يعني ايه هي مش كانت نايمه جانبك يا مده…. انتي.
ماجدة بدموع غزيرة
– ايوة طول الليل و هي نايمة جانبي، و حاسه بيها لحد ما المنبه ضرب قومت عشان اديها علاجها و اصلي الفجر،
لكن مالقتهاش، قولت يمكن نزلت لوحدها الحمام و مارضيتش تصحيني، جريت عشان اشوفها فيه بس برضو مالقتهاش.
الحاجة مجيدة فارضة حسن النية
-طب اهدي يمكن قاعدة لوحدها في ركن هنا ولا هنا، و لا دخلت اوضتها تنام فيها.
ماجدة نافية
-انا دورت عليها في كل حته، و مالك جوه في اوضتهم انا سامعه بيقرأ قرأن يعني لو كانت دخلت ليه كنت هاسمعه بيكلمها.
مجيدة موبخها على تشاؤمها هذا
-انتي هاتقفيلها في وشي و تقعدي تندبي ليه، وسعي اما اقول لجوزها واخليه يلحق يشوف البت راحت فين.
اندفعت كالسهم نحو الخارج، و هي من خلفها و اتجهت الي بابه قاصدة فتحه دون استئذان،
و قبل ان تتفوه أحدهن بكلمه، تنفسو الصعداء وهم يروهم على هذا الوضع، هي غافية على قدمه، و هو يتلو القرأن بصوت عذب.
اردفت مجيدة مبتسمة بمحبة لهم
-اطمنتي على بنتك يا ماجدة، اهي دورت على امانها و جات نامت في حضنه اها.
جففت ماجده دموعها براحة يدها، وابتسمت لهم هي أيضاً بفرحه
-ايوة اطمنت يا اختي ربنا يريح بالهم و يطمنا عليهم دايماً يا رب.
صدق مالك على آياته و التفت إليهم بانزعاج هامساً
-انا بقى اللى خلاص فاض بيا منكم ومن فضولكم انتو اللي الاتنين، ثم على صوته فجاءه….