ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-يا رب صبرني عليها، انا اللي مجنون يا شذى، ممكن بقى تخلصي عشان الحق اوديكي الكلية عشان الحق اروح شغلي.
اتجهت نحو خزانة ملابسها، دون النظر اليه:
-لاء كتر خيرك، اتفضل حضرتك روح شغلك زي مانت عايز وانا هاروح لوحدي.
مالك وقد نفذ منه كل الصبر الان، و سريعاً ما قبض على رسغها، مجبرها على الالتفات له
-تروحي لوحدك فين هو انتي تعرفي حاجه هنا.
كورت قبضتيها الصغيرتان و بدئت تضرب صدره العريض و عينها تفيض دمعاً بشده.
تركها تدق على صدره كما تشاء، تفيض سيل دمعها مثلما تشاء، لم يعنفها او حتى يصدها، الي ان بدئت تهدئ، لفت يدها حول خصره بتملك و دفنت وجهها بين عضلات صدره، لا تريد شيئاً الان سوي امانه هو فقط.
هو أيضاً كان يحتاج هذا العناق، يريد أن يهدئ بها و لها، يتحلى بالصبر و بداخله بركان ثائر، و كيف يخمد بالابتعاد عنها.
مالك رابتاً على ظهرها بهدوء
-صليتي الفجر يا شذى.
هزت رأسها يميناً و يساراً بالنفي، و مازلت مختبئه بحضنه مؤكده له.
-لو كنت انت هنا كنت صحتني عشان اصلي، لكن انت سيبتني لوحدي.
مالك ساخراً منها
-يا سلام طب افرضي انا مت مش هاتصلى بقى مش كده.
-بعد الشر عليك يا حبيبي.
قالتها سريعة متلهفه، تزيد من احتضانه، ليشعر هو و كأنه يملك العالم بأكمله و هي بين يديه.
ليحل وثاق يدها بهدوء و يبتعد عنها قليلا مردفاً لها…
-ابعدي عني، انا صايم يا شذي.
الفصل الثالث والثلاثون
❈-❈-❈
عنفت نفسها على ضعفها امامه، ابتعدت عنه لتسرع في تحضير ملابسها دون النظر له مردفه بلا اهتمام.
– على فكره انا كمان صايمه
إندهش عندما قالتها فرح من داخلها لمجرد شعوره بانها تتخذ قدره حسنه لها لكنه نفى تقليدها الأعمى له.
– لا مش هتصومي
ما كان منها الا انها اندهشت هي الاخرى بغرابه يريد ان يصيروا غضبها من الان حتى صيامها يتدخل فيه
شذى رافعه حاجبها الأيمن.
– لا والله وده من ايه بقى ان شاء الله حاطه صيامي هتتدخل فيه يا دكتور
مالك بتحدي
-ما هو علشان انا دكتور لازم اتدخل وامنعك من الصيام يا شذى
شذى بتحدي اكبر
-ليه وانت شايفني انا كمان مسنه ولا عندي مرض مزمن يا دكتور.
اخذ مالك وحلته من الخزانه متجنبا النظر اليه غير عاليا صراخها.
– اولا انتِ لو كنت ناويه تصومي ثلاث ايام الصيام كان هيبقى من امبارح ثانياً انتِ بتاخدي علاج وليه مواعيد محدده لازم تاخديه فيها،
