ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

ماجدة نافية
-و انا مالي بمركزه، هو انا هاطلع ليه بطاقه و لا اصلاً عايزة اعرفه.
مجيدة بضجر لاختها
-و هاتعملي ايه بوحدتك يا ختي، بنتك وانتي مطمنه عليها مع جوزها،
وانتي مش كبيرة اوي، وحلوه تقدري تقوليلي هتقعدي لوحدك في البيت ازاي،
انا اصلاً ماكنتش هاسمح ليكي تقعدي لوحدك يبقى تقولي لاء على العريس ليه بقى.
ماجدة بصخب
– انتي خلاص خلتيه عريس، و لا تكوني ناسية اني ارملة لسة مكملتش تلات شهور، و لا أصلاً تكونو ناسين اللي انا و بنتي فيه.
التفتتو جميعاً الي تلك التي مازالت واقفة، تفرك يدها في بعضهم بصمت.
ليشير لها زوجها بأن تأتي له
-الله واقفة كده ليه يا شذى تعالي اقعدي جانبي هنا.
اعطتهم ظهرها و التفتت للرواق سريعاً، وهي تردف بغضب
-اقعد ليه الموضوع كله مايهمنيش من أصله.
❈-❈-❈
وقفت بعين دامعة تكمل ما كانت تطهيه خالتها من طعام الإفطار، و لم تنسى أن تعد له حلواه.
ولج هو من خلفها، ليفهم منها لما الحزن او الرفض الذي قرأه في عيناها.
مالك بهدوء
-بتعملي ايه.
شذي بتهجم
-بسبوسة
مالك متصنعاً الفرحة
-الله الله بسبوسة مره واحدة، خدي بالك انا بحب الحلويات، و انتي كدة هاتخليني اتخن و هيبقى شكلي وحش.
مازلت محتفظة بوجومها لكنها همست
-لاء انت حلو في كل حالتك.
مالك بضحك
-دي معاكسة صريحه بقى.
شذي بحزن
-سيبني في حالي يا مالك.
مالك رابتاً على كتفها
-خلاص يا قلب مالك حالك بقى هو حالي، قوليلي بقى الجميل زعلان ليه و مزعلني معاه.
شذي و قد نظرت له بعين دامعه
-عايزني افرح و امي جايلها عريس.
مالك ضاممها الي صدره مأنباً لها
-ماتبقيش أنانية يا شذى، انتي عجباكي وحدتها دي،
مامتك لسه صغيرة و حلوة، و حرام تعيش وحيدة.
رفعت وجهها و ابتعدت عنه
-هي مش لوحدها و لا حاجة، ما هي قاعدة معانا اهيه و انا مش بسيبها الا وقت النوم بس،
و لو عايزة انام معاها في الاوضة كمان، مش هاسيبها بس ماتتجوزش حد بعد ابويا.
قرص مالك على اذناها من اعلى حجابها معنفاً لها بهمس
-تنامي فين ها، الكلام ده كان ممكن اسمح بيه قبل اللي حصل بينا امبارح،
إنما النهاردة لاءه يا حبيبتي انتي مش هتنامي جنب حد ولا في حضن حد غيري انا،
ثم تعالي هنا، ابوكي اللي يرحمه يا ستي مات و سابها اكيد هي بقي مش هاتترهبن يا عنى.
شذي ضاربه على يده بخفه
-لاء تترهبن هو ابويا كان شوية، مش هو ده محمد العسال حب عمرها اللي هربت وسابت ليكم البيت كله عشانه،
