ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-هههههه انا عارف يا اختي.
الفصل الرابع والثلاثون
❈-❈-❈
كلما اقترب من قدمها الممدده امامها، ابعدت يده قبل أن تلمسها، تحاول اخفائها تحت اسدالها بتألم.
ليهتف الدكتور عبدالرحمن فيها بوجه مغتاظ:
-و بعدين معاكي يعني انا كده مش هاعرف اشوف شغلي.
ماجدة ببكاء هادئ
-شغل ايه يا بتاع الجبس انت، فاكر نفسك بتشطب شقه ولا ايه.
رفع حاجبه بضجر، و يبدو على هذا الطبيب ان رفع الحاجب طبع من طباعه.
دكتور عبد الرحمن
-بقى الدكتور عبد الرحمن الفولي يتقاله بتشطب شقه يا جبارة.
همست لنفسها بغضب ظانه انه لا يسمعها:
-مغرور اوي.
-سمعتك على فكره.
رمقته بعناد
-لو سمحت ماتقربش مني، و هاتلى الدكتور مالك ابن اختي، خليه يجبلي دكتورة تعالجني.
زم شفتيه و ترك اشيائه من يده وجلس على المقعد بجانبها، مردفاً بلا مبالاه.
-طب تمام خليكي بقى قاعدة تعيطي بوجع كده لحد ابن اختك ما يجيلك،
وعلى فكرة مافيش دكاترة عظام ستات موجدين دلوقتي.
لم تبالي به و كورت يدها تحت وجنتها، تنتظر ابن اختها بألم.
ليهز رأسه نافياً بتفكير
-عنيدة، ممكن اسألك سؤال.
نظرت له شرز و اردفت بملل
-اتفضل
انحني للأمام ممسكاً بأشيائه مرة اخري
-لو نفرض مثلاً انك وقعتي في الشارع بدل البيت، و جيه راجل غريب يساعدك، ماكنتيش هاتخليه يساعدك وانتي بحالتك دي،
ولا كنتي هاتخلصي نفسك عشان تقدري توقفي على رجلك تاني.
ماجدة وهي تشعر بأن قدمها قد تخدرت من شدة الألم.
-خلاص المعلومة وصلت، اتفضل شوف شغلك وخلصني.
ضحكة صاخبة أطلقها ناظراً لها
-انتي ليه محسساني انك بتكلمي نقاش مش دكتور عظام خالص.
علا جانب شفاها العلوية ساخرة
-لاء ازاي دكتور و سيد الدكاتير كمان ، ماتقولش على نفسك كده، بس يا ريت تخلصني بقي.
ضحكته العالية أظهرت وسامته، معلقاً على كلامها
-الدكاتير دي اللي هي جمع دكتور يعني.
❈-❈-❈
فتح الباب مقبلاً عليهم و هو متمسك بيد زوجته الباكية، و من خلفهم دلفت والدته.
جرت شذى لتحتضن والدتها
-يا حبيبتي يا ماما، انشالله انا و انتي لاء.
ماجدة محتضنه ابنتها بخجل
– بعد الشر عليكي يا شذى انا كويسه يا حبيبتي و الله، حتى اسألي الدكتور قولها حضرتك.
انهي الطبيب عمله، و نظر لهم بأبتسامة
-اطمني خالص ماما زي الفل، بس انتو حاولو بقى ماتخدوش منها الشيكولاته،
عشان ماتضطرش تجري وتكسر زي الأزاز كده تاني.


