ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

التمست نبرة الحزن في كلماته، و هتفت..
– هو حضرتك ليه اتغير صوتك و بقي حزين كده.
– ابتسامه خفيفه لمحتها على ثغره قبل أن تختفي سريعاً.
-لأني ببساطة تعبت في حياتي و عايز ارتاح وبصراحه حسيت اني هلاقي راحتي معاكي انتي.
-انا مش فاهمه حاجه ممكن حضرتك توضحلي اكتر.
-حاضر هاوضحلك بصي يا ست ماجدة انا راجل عشت تقريباً عمري كله لوحدي بعد ما اخواتي اتجوزو، فضلت مع امي لحد ما قضاء ربنا اذن و سابتني لوحدي، بعدها اتقابلت مع زوجتي الأولى في اليونان،
وحصل بينا قبول و حبيتها و اتجوزنا، رجعت معايا هنا و بعد مدة قليلة من جوزانا خلفت ليا ولدين توأم، و بعدها بدئت بينا المشاكل لحد ما الحياة بدئت تبقى مستحيلة ما بينا،
خيرتها بين طلاقها مني و انها تسيب الولاد، لكن في يوم رجعت من شغلي، لاقتها اختفت بيهم، عرفت بعد كده انها اخدت الولاد واتحامت في السفارة بتاعتها و سافرت بيهم على بلدها.
و بعد كده رجعت ابقى لوحدي تاني لحد دلوقتي، بس بقى من ساعة ما شوفتك وانا حسيت ان هاعوض كل اللي مريت بيه مع انسانه هادية وجميلة ومناسبه ليا زي حضرتك كده، ساكته ليه عايز اسمع ردك.
كانت تسمعه بكل حواسها التمست هذا القلق المسيطر على حياته تنهدت بحزن ثم هتفت.
-ارد اقول ايه بس يا دكتور، اقول لحضرتك اني مش ناقصني هم أو حزن، انا عندي مشاكل في حياتي تكفيني اللي باقي من عمري، ومش ناقصة حد يزود همومي.
-هههههه لاء يا ستي اطمني انا مش جاي ازود همومك ولا حاجه، انا جاي احط ايدي في ايدك و ندور على السعادة اللي فاضل من عمرنا سوي.
-بس حضرتك ماتعرفش حاجة عني.
-زي ما حاكتلك كل حاجه عن حياتي، احكيلي انتي كمان.
تبدلت حالتها من الرفض الي رضا النفس قليلاً و بدئت تحكي له كل شئ عن حياتها السابقة.
❈-❈-❈
اما بالخارج جلس بجانبها يعبث في هاتفه في صمت وفي مقابلته كانت تجلس والدته، بينما تركهم والدهم وذهب لصلاة المغرب.
لتهمس والدته
-ربنا يثبت أقدامك يا دكتور، و توافقي يا ماجدة ياختي رب.
همست شذى وهي تلوي ثغرها
-ربنا ما يسمع منك يا خالتو يا رب.
التفت لها زوجها مالك الذي استمع الي همسها جيداً، و همس لها ساخراًِ
-سمعتك على فكره
نظرت له شزراً تقذفه بسهام ناريه فهي فيها ما يكفيها مما يسببه لها من حزن.
-عادي يعني ما تسمعني، هو من امتى وانت بتوافقني الرأي في اي حاجه بقولها.