ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

ممكن تقفلوا الباب ده وتسيبونا في حالنا بقى شويه، اطلعوا برررررره…
انفزعت السيدتان و زجوا بعضهم للخارج سريعاً و هم يضحكون، لتهتف مجيدة في اختها.
-ادخلي نامي يا ماجدة، و اعرفي ان مافيش حد في الدنيا دي هايحب بنتك و يخاف عليها اد مالك، و ادعليهم يا حبيبتي ربنا يهدي سرهم.
ماجدة موافقاها الرأي مؤمنة على كلامها
– امين يا رب يا مجيدة ياختي.
انتفضت الجميلة الغافية، أثر صياحه و غلق الباب بقوة، لتفتح عيناها و تعتدل جالسة ضاممة نفسها بخوف الي صدره متشبثة جيداً بكنزته الرياضية و بدء جسدها يرتجف.
مالك مهدئاً لها
-بس اهدي يا شذى، مافيش حاجه انتي معايه و في حضني اهو.
رفعت وجهها قليلاً لتتقابل ماستيها مع بندقيتيه..
حتى تطمئن، هي معه هو حبيبها امانها و مالك قلبها، تنهدت و اغلقت عيناها و اراحت رأسها على كتفه.
حملها بين يديه، و اتجه بها نحو الفراش، مددها عليه، و حاول فك يديها من حول عنقه لكنه فشل، لتجبره على التمدد بجوارها رغماً عنه، و هو يتأفف ليهمس في اذنيها.
-ماتفتكريش ان كده ممكن اسامح او ارجع عن القرار اللي اخدته، اللي قولته هانفذه يعني هانفذه يا شذى.
كأنها طفلة صغيرة تصرخ رافضة ما يقوله لها أباها، غمرت وجهها في صدره، ليشعر بغزارة دموعها على كنزته، فتنهد و انزل يدها من علي عنقه، ليلفها حول خصره قاصداً ان يضمها بقوه اليه، ليحاول ان يفهمها.
شذى كفاية بقي انا بجد حاولت كتير معاكي، بس زي ما انتي تعبانة انا كمان تعبان جداً و مابقتش قادر اتنازل اكتر من كده، و متهيألي
اننا لما نسيب بعض، اقدر اخد بالي و اكون جانبك بصفتي ابوكي او حتى اخوكي الكبير يا شذى.
-للللاء
أخيراً خرج صوتها الممتلئ بالاهات و الشهقات، رافضه ما يقوله او حتى مجرد التفكير فيه.
-مش عايزاك ابويا، و لا حتي اخويا، عايزاك تفضل حبيبي و جوزي، اوعي تسيبني او تبعد عني، ااااانا اسفه.
لتمس قلبه بكلمتها التي لا يستطيع ردعها ابداً.
-حبني
اغمض عينيه بقوه، متنفساً الصعداء، واضعاً يده خلف رأسها قاصداً ضم وجهها الي صدره بقوه هامساً لها.
-نامي يا شذى، و من بكره بأذن الله هاتبدئي تحضري الدروس اللي قولتلك عليها.
اومئت له برأسها متوهمه بأنه قد عفي عنها
-حاضر، بس انت ماتسيبنيش.
❈-❈-❈
نائمه في فراشه براحه تامة، مستمدة الراحة و الامان لمجرد استنشاقها رائحته، فتحت عيناها تبحث عنه بشوق، لتصتدم بالواقع الأليم، امانها غير موجود!!