ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

كان ردها هذا بمثابة اعتراف بفشل تلك الزيجة، ليرفع حاجبه كالعادة ليستفهم عن السبب.

-يا ساتر، طب انا زعلتك في ايه من غير ما اشوفك.

-حضرتك انا ماحدش يقدر يزعلني، و احب اقولك ان الموضوع اللي حضرتك بتفكر فيه ده يا ريت تنساه عشان مش هايحصل.

-اممممم تمام طب ممكن بردو اعرف السبب.

تنهدت بفرح ثم عبث وجهها مره اخرى.

-اصل شذى حامل، يعني انا هبقي جده، و هايجلي حفيد كمان كام شهر.

ابتسم لها مهنئاً.

– ايه ده بجد طب مش كنتي تقولي قبل ما يخرجو، كنت باركت ليهم.

-الله يبارك فيك يا سيدي. شكراً انا هابلغهم.

-طب هو دا السبب يعني اللي خلاكي رافضة.

الفصل الأربعون

❈-❈-❈

حان الان دور معذبته، و اكيد الجميع يعرف سبب تبدل مزاجها هكذا، بالأصل كانت باكية و خائفة، و الحين هي غاضبة و بشدة.

على كلٍ لن يختبر صبرها، أو يجعلها تناطحه الحديث في مسقط عمله، سيتغاضي عن أي شئ حتى يطمئن عليها هي و جنينها.

ولجو جميعاً قسم النساء والتوليد بعد ان اطمئنو على والدتها التي تنحت عن هذا الحِمل الثقيل الذي كان يعوق حركتها، و شفيت قدامها بحمد الله.

ازدادت حالة شذى سوءً، عندما لمحت تلك الحسناء ذات الرداء القصير و الشعر المحرر.
الملقبة بالطبيبة سمر.

ليتركها بين ايديهم و يذهب إليها متحدثاً معها بهمس.

تمركزت عيناها من تحت النقاب عليهما، تكاد ترشقهم بسهام الغيرة القاتلة، حبيبها يقف مع تلك المستهترة يتكلم معها بطلاقه و لا يغضب
من تبرجها.

لا..

عليها أن ترده إليها و إن كان هذا بالاحتيال فالتفعل ذلك عن طيب خاطر.

لتتكأ على يد والدتها متصنعه السقوط.

-اه الحقيني يا ماما.

انفزعت ماجدة و امسكتها جيداً قبل أن تسقط، و جرت نحوها ايضاً الحاجة مجيدة مساندة لها من الجهه الاخري.

-يا لهوي حاسبي يا شذى هاتقعي.

ليضم حاجبيه و يقترب منها، يضمها هو اليه.

-في ايه حصلك حاجه.

بكل تملك افلتت يديها من بين ايديهم والقت بنفسها على صدره.

– اه الحقني اانا دايخة وحاسة اني هيغمي عليا.

-ماتقلقيش خالص يا حبيبتي، الدوخه دي عادي في اول الحمل اطلعي على السرير عشان اكشف عليكي و اعملك سونار.

كانت هذه الطبيبة سمر، التي أتت من خلفهم ألقت كلمتها وتغنجت بخطوتان تسبقها.

رفعت هي وجهها له تنذره بعين جامدة قبل اندلاع الحرب.

-انا مش هاخلي حد يكشف عليا، لو سمحت يلا نمشي من هنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *