ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

ضحكو جميعاً بينما خجلت هي من مشاكسته هذه، ورمقت مالك بغضب.
ماجدة ملقية عليه اللوم
-عجبك كده، كان لازم تقوله على الشيكولاتة.
مالك ضاحكاً هامساً لها
-الله مش انتي اللي خطفتيها و جريتي، و هو سألني اكدب يعني.
-لاء يا اخويا ما تكدبش، افضحني انا مع صاحبك، دا زي ما يكون ماسك عليا زله يا مالك.
زجته والدته من جانبها و هو يضحك لتردف لها
-سلامتك يا ماجدة الف سلامة عليكي يا حبيبتي، حاسة بأيه دلوقتي.
ماجدة مطمئنة لها
-انا كويسة يا مجيدة، ثم اردفت مداعبة لهم، و النبي يا جماعه ما تخوفوني على نفسي، و لا تحبو اقوم اجري ليكم تاني يعني.
فاجئهم الطبيب برده منزعجاً منها
-لاء مانحبش و يا ريت بقى ترتاحي الواحد و عشرين يوم دول خالص، و تحاولي بقدر الإمكان ماتضغطيش على الجبس او تجيبي عليه مايه.
نظرت ماجدة الي ابنتها، ثم التفتت إلى شقيقتها، و عادت لتجذب مالك من يده، لتجبره على الانحناء لها مزمجرة له
-مشيني من هنا قبل ما اقوم اخنق الراجل ده.
❈-❈-❈
عادو بها إلى المنزل، و الجميع يضحكون معها إلا شذى، التي كانت هادئة حزينة ملتصقة بوالدتها.
عاونها مالك على المكوث بغرفتها و ارقدها في فراشها، لتتفاجئ بأبنتها تقتسم معها الفراش بعد أن تخلت عن نقابها.
ماجدة ضاممة حاجبيها بأستهجان
-بتعملي ايه يا شذى؟
شذي جاذبة الغطاء عليهما
-هنام جانبك، انا اصلاً مش هاسيبك تاني ابداً.
ماجدة بغضب
– قومي يا بنت علي اوضتك بلاش دلع، ثم التفتت الي مالك الذي مازال واقفاً و اردفت.
خد مراتك و سيبوني ارتاح يا مالك يلا بقي انا عاوزة انام.
مالك بمحبه
-خليها معاكي عشان لو عوزتي حاجه انا كده كده طالع الخلوه، عشان هاقيم الليل.
ماجدة نافية
-لسه بدري على قيام الليل، ادخلوا ارتاحوا شوية و لما يجي ميعاد قيام الليل تبقى تيجي تنام هنا.
شذي بحزن
– انتي بتدوري على راحته هو، و سايبة بنتك على العموم ريحي نفسك يا ماما انا مش هاقوم تاني، و هافضل لازقة فيكي كده علطول.
ابتسم مالك على ضجر زوجته و قرر تركهم معاً
-طب عن اذنكم انا بقى، تصبحي على خير يا خالتي و لو حسيتي بتعب او ألم مش قادرة تستحمليه، اتصلي بيا وانا هنزلك.
ماجدة ممتنة له بمحبه
-تسلملي يا حبيبي، انا تعبتك معايا النهاردة.
ذهب مالك و تظاهرت هي بالنعاس، لتلكزها والدتها.
-قومي نامي في اوضتك و بطلي دلع يا شذي.