ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

هبت ماجدة واقفة تداري عيناها منه
-انا هاقوم اشغل التلفزيون اتفرج على البرنامج الديني احسن.
علا جانب ثغر الحاجة مجيدة مشيرة إليها بأن تجلس
-اقعدي اقعدي الفرجه عليهم هما احسن.
فاض به الكيل من الجميع الان هرول مسرعاً للخارج يردف بزمجرة
-لالالا انا ايه اللي يقعدني في وسط الجنان ده، انا اروح اصلي في الضريح احسنلي، صبرني يا رب على اللي انا فيه ده.
جري سريعاً للخارج، و إذا بالشقيقتان تطلقان الضحكات سوياً.
ترجلت من المرحاض، قاصدة الصعود لغرفته متعجله في خطواتها.
لتوقفها خالتها بضحك
-ههههههه على مهلك يا لوزه واحده واحده يا حلوه، مش هاتتلاقيه فوق ياختي.
تصنمت على الدرج مرتعبه هل تركها مره اخرى، لتردف قائله.
-مش فوق! اومال راح فين يا خالتو؟
اقتربت ماجدة منها خاشيةً عليها من ان تسقط و ربتت على كتفها.
-راح يصلي في المسجد يا حبيبتي اسمعي انتي كلامه بقى، و اطلعي صلى فروضك على ما هو يرجع.
جلست على الدرج تنعي بختها، واضعه قبضتيها أسفل ذقنها.
-انشالله تكونو انبسطوا دلوقتي، انا عارفه ان دي آخرة عينكم اللي رشاقه في حياتي.
شهقت ماجدة أثر كلمة ابنتها و اردفت
-اخص عليكي يا شذى بقى دي كلمه تقوليها على مامتك و خالتك برضو.
و قبل ان تنطق اصتدمت بهذا السلاح الطائر من الأسفل الي الأعلى، ليرتطم بجسدها شب.. شب السيدة مجيدة الذي لا يخيب هدفه ابدا….
-بقى احنا اللي حاسدينكم يا مجن… يا بنت المجا….. طب و حياة ربنا لأقطعه على دماغك يا شذى.
انفزعت و جرت نحو غرفتها و هي تضحك على ما تفعله بخالتها تلك المسنه المحببه بكل حالتها.
❈-❈-❈
عاد من صلاته وجدهم على جلستهم يضحكون
لتوقفه ماجده قبل أن يصعد.
استنى يا مالك انا سخنت الاكل ليكم تاني احطلكم هنا على السفره و لا اطلعو ليكم فوق.
مالك ساخراً
-شكراً يا ميمي لما شذى تخلص صلاه تبقى تطلعه
ضمت حاجبيها مستغربه، ايدللها و يختار لها اسمٌ مدلل.
الحاجة مجيدة ساخرة
-تعالي يا ميمي ماتتعبيش نفسك و افرحي جوز بنتك بيدلعك.
أراد مالك اغاظتها هي الاخري فهتف
نطب و دي حاجه تزعلك يا ماري.
اارتاب الشك بعقلها فصاحت فيه
-واد انت انا مش مطمنه ليك، مين ميمي وماري دول يا روح امك.
مالك موضحاً لها مشيراً عليهم بأصبعه :
-ميمي شكيب و ماري منيب
(الحموات الفاتنات)
نفس القذيفه التي تلقطها شذى، اندفعت نحوه و اصابت الهدف بإتقان، ليجري للأعلي ضاحكاً ناجحاً بزيادة حنقهما، ليستمع إلى
قصيدة توبيخه من الأسفل.