ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

جلس بها على فراشهم وهي على قدمه تبادله القبل بمودة
-طب انا عايزة اروح شقتي مش عايزة اقعد هنا، عايزة اخد راحتي يا مالك.
-اكتر من كده….
قالها مالك ناظراً الي جسدها شبه العاري بأندهاش، ليغمز لها بطرف عينه.
-مانتي واخدة راحتك على الآخر اهو، ولا نسيتي امبارح و عايزاني افكرك.
شذي محاولة فك ذراعيه من حولها
-قليل الادب، اوعي كده سيبني.
مالك ضاحكاً على خجلها
-اسيبك ايه، هو في حد يقدر يسيب روحه بردو.
زمت شفتيها وهمست له
-انا مش بقولك نمشي عشان حاجة مزعلاني، بس انا حابه تبقى لينا حياتنا الخاصه يا مالك،
ماما سمعتنا امبارح و قعدت تضحك و تلمحلي وانا بصراحة مش عايزة حد يعرف عننا حاجة.
مالك موافقها الرأي
-طيب يا حبيبتي انا هاتصرف في الموضوع ده.
شذي بفرحه
-هانرجع بيتنا.
مالك نافياً
-لاء انا ماقولتش كده، بصي يا شذى انا بصراحة مرتبط بالمكان هنا قوي زي ما انتي شايفة كده،
يعني المسجد والبيت هنا وامي و ابويا، انا عاشق للحي كله، عامل زي السمك اللي مايقدرش يعيش بره المايه.
شذي بوجه متهجم نافضه يده من حولها.
-طب اوعي بقى خلي المايه اللي انت عايش فيها دي تنفعك، وانا بصراحه ماعنديش استعداد اسمع كلمه تكسفني من اي حد،
دا انا بدخل الحمام وانا بتلفت حواليا زي الحرامية.
وقف مالك بوجه عابث يبدل ملابسه، وهو يراها ترقد تحت الغطاء الثقيل معطياه ظهرها، هاتفاً لها.
-خلاص قولتلك هاتصرف، هاوضبلك البيت التاني وننقل فيه واظن لأمي ولأمك هايرفضو، بعد ما مامتك تتجوز.
انفزعت من رقدتها وهمت لتجلس امامه صارخه في وجهه.
-ومين قالك انها هاتتجوز.
❈-❈-❈
تلك النمرة المتوحشة التي عزم أمره على أن يروضها،
هاجمته بشراسة وقفت على الفراش بجسدها شبه العاري، و ظلت تصرخ فيه…
-قولتلك ماما مش هتتجوز، ممكن تبطل تجيب السيرة دي بقي.
كان قد شلح قميصة من علي جسده، و انتفض منفزعاً من صياحها،
اقترب سريعاً منها محاولاً انزالها من علي الفراش، واخراسها عن صراخها هذا.
مد مالك يده ليمسك يدها منفعلاً عليها :
-بطلي صريخ و هبل بقى و انزلي.
امسكها بين يديه، ضاممها نحوه، ليصمتها ويسيطر على غضبها.
زجته في صدره محاولة الإبتعاد عنه وهي تصرخ
-اوعي سيبني بقولك، هي فاكرة نفسها لسه صغيرة، هي ناسية كانت مرات مين،
الهانم اللي جوزها دمه سال قدام عنيها ولسة ماخلصتش شهور عدتها، ال بتفكر في الجواز.
