ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

واذا بها تسمع صرير عجلاتها، لتخبرها انه يرحل عنها ويتركها وحدها، استدارت سريعاً لتراه وتنظر له هامسة من تحت نقابها

-ماتمشيش يا مالك خليك معايا.

لكنه لم يلتفت إليها، و لا حتى ليطمئنها وذهب.

لا تعرف من أين جائتها كل هذه الطاقة السلبية، جرت لتقف أمام لجنتها خائفة بل مرتعبة

تريد أن تحتمي بأي شئ، ظانه انه سيأتي احد ما و يتهجم عليها بأي لحظة.

الي ان فتح باب اللجنة و كانت هي اول من دلف بها.

❈-❈-❈

ذهب إلى مول تجاري قريب من الجامعة، جلس في إحدى الكافيهات يحتسي كوب من قهوة الصباح، يفكر في جنيته شقيته ومعذبته.

برغم تهورها واندفاعها في الكلام الا انها معها كل الحق في طلبها،

فما فعلته والدته بالأمس كان معناه جرح لخصوصيتهم،

لم يكن لها أي حق في ان تدلف عليهم بتلك الطريقة المهينة، لذلك عزم أمره على أن يبدء في توضيب البيت من اليوم،

لكن دون أن يخبر تلك الشقية التي تعركل عقله دائماً، وتذيب قلبه بنظرة من سمائها او هماستها.

وبعد أن احتسي قهوته، ذهب إلى إحدى المحلات المخصصة لبيع الأجهزة الإلكترونية، وابتاع لها جهاز حاسوب جديد، ليأخذه ويرحل من المول كله عائداً إليها بسيارته.

❈-❈-❈

طريق العودة بها إلى المنزل، كان صورة طبق الأصل من طريق الذهاب، لم يزد عليه أي شئ سوي شهقاتها و رجفتها بجانبه فقط.

ازعجته بشهقاتها و رجفتها هذه ليصيح فيها بغضب…

-ممكن تسكتي وتخليني اركز وانا سايق.

-سيبتني ومشيت ليه انا كنت هاموت من الخوف.

كان هذا ردها المميت لكل نظرة كره يلقيها بها، لكم ود ان يوقف السيارة ويلتقطها على قدمه يضمها الي صدره يربت على ظهرها كالاطفال.

لكنه عوضاً عن ذلك صاح فيها وهو يعتصر عجلة القيادة بيده، لا والله ماكنتش فاضيلك عشان اسيب شغلي واقعد جانب حضرتك.

شذي بصراخ مكتوم

-انا مش عايزة ارجع الحسين وديني شقتنا لو سمحت، انشالله حتى تسيبني لوحدي فيها وماترجعش ليا تاني بس خليني اروح هناك، الا والله هاترجع من شغلك تلاقيني مموته نفسي هاه بس.

القى مالك عليها نظرة جانبية بطرف عينه ثم اردف وهو يفكر بشئ ما: حااااضر انتي تؤمري يا شذى، بس خليكي فاكرة انك انتي اللي طلبتي ده.

غير مسار سيارته واتجه بها إلى طريق شقته الحديثة، عازماً أمره على أن يتركها وحدها
فتره من الوقت حتى يعاقبها على ما فعلته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *