ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

وحين فتح الباب وجدها تنفد من جانبه للداخل سريعاً وذهبت راساً الي غرفة نومها
شلحت نقابها وادنائها من عليها، ودلفت الي المرحاض لتغتسل وتهدء جلد وجهها من البكاء قليلاً،
لتفتحه وتترجل منه متجهه نحو غرفة الملابس لتجد زوجها يقف معطيها ظهره، ويبدو انه يدس شئ ما بخزانة الملابس.
سحبت مانمتها المخملية ذات الاكتاف الساقطه، و ارتدتها سريعاً غير عابئه به و بما يفعله، وذهبت سريعاً نحو الفراش وارتمت عليه.
بدل هو أيضاً ملابسه و وضع عطره الذي يثير جنونها وترك لها الغرفه بأكملها و ذهب.
استنشقت عبيره بحرارة قبل أن يرحل عنها، لتزفره متنهدة وهي تلمح طيفه قبل أن يغلق باب الغرفه عليها و يتركها مره اخرى تدمع العينين.
و قبل ان يرحل مرة أخرى استمع لرنين هاتفها الملقى داخل حقيبتها الموضوعه على هذا الكنسول الرخامي بجانب الباب الرئيسي.
فتح الحقيبة واجتذب الهاتف، ليجد ان المتصل ليس بأحد سوي والدتها.
نظر الي الساعة الملتفة حول معصمه، ليجدها أصبحت الثالثة عصراً، فأجاب الاتصال على الفور إذ ربما تكون قلقة عليهم.
-السلام عليكم يا ماجدة.
ماجدة مجيبة عليه بقلق
-و عليكم السلام انتو فين يا مالك، شذى مش بترد عليا ليه.
اردف مالك محاولاً تهدئتها
-ماتخفيش عليها احنا رجعنا شقتنا يا ماجدة.
ماجدة ببكاء هادئ
-ليه بس يا مالك هي لسه زعلانه طب ادهاني اكلمها، و انا هقولها ان الموضوع ده مش هيحصل،
قولها يا مالك اني رفضت العريس ده خلاص.
مالك بانزعاج مما تقوله
-موضوع ايه اللي خلص وعريس ايه اللي رفضتيه، مافيش حاجه من دي هاتحصل يا ماجدة وان كان على شذى،
هي اللي طلبت تيجي هنا بعد اللي حصل امبارح، سيبيها بس يومين كده تهدى وبعدها هنرجع تاني و هتكون موافقة كمان.
استسلمت ماجدة الي كلمته وهمست
-هاقول ايه بس ما باليد حيلة، طيب يا مالك سيبها على حريتها بس قولها اني مش موافقة على حاجة هي مش عايزها.
مالك مستغفراً ربه
-استغفر الله العظيم واتوب اليه، يعني انتي عايزة تجننيني انتي كمان، اقفلي يا ماجدة و لازم تفهمي حاجة، شذى مش هتمشي كلامها علينا كلنا لمجرد انها رافضة حاجة بغبائها ده.
الفصل السادس والثلاثون
❈-❈-❈
انه اليوم الرابع لها وحدها، علمت معنى كلمته لها وما كان يقصده عندما نفذ لها طلبها مردفاً لها.
-افتكري انك انتي اللي اختارتي.
