ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

امها واختها وصاحبتها انا سرها، عشان كدة مش لازم ابعد عنها،
بكره تقول للدكتور صاحبك ده أن طلبه فعلاَ مرفوض.
مالك ناظراً الي والده و والدته
-طب اتفضلوا انتو اطلعو، و انا هاقعد مع ماجدة شوية و بعدين نحصلكم احنا كمان.
اومؤ له برؤوسهم بالموافقة، وسحب الشيخ حسان زوجته خلفه قبل أن تتحدث برعونة، ثم التفت مالك إليها متجهاً نحوها.
جلس في مقابلتها على الاريكة الاخري، و مد يده مجتذب إحدى اطباق الحلوى الموضوعه على المنضدة امامه متذوقاً قطعة بسبوسة ليردف بعجاب.
-الحقيقة بنتك شاطرة اوي في عمل الاكل والحلويات يا ماجدة.
ماجدة ضاحكة
-هههههه بالف هنا يا حبيبي ما هو الحلو مش بيعمل غير كل حاجة حلوه يا مالك.
مالك مؤيداً رأيها
-فعلاَ عندك حق، وهي حلوة اوي في كل حاجة، الا العند.
ماجدة بحزن
-ورثاه من ابوها يا مالك.
مالك مجيباً
-طب و انتي ذنبك ايه، توافقيها الرأي ليه، مافيش حاجة تجبرك انك تسمعي كلامها و تعيشي باقي عمرك لوحدك.
ماجدة نافية
-انا مش لوحدي انتو معايا، صحيح هاتنقل في البيت التاني لما رجلي تخف، بس برضو هابقي طول النهار معاكم.
مالك متحفذاً
-لاء انتي مش هتتنقلي لوحدك في البيت، و بعدين حتى لو فضلتي معانا هنا، مانتي برضو بيجي عليكي الليل بتبقى لوحدك،
ثم انتي واثقة ومطمنه ان بنتك معايا، يبقى ليه الرفض بس بصراحة انا مش شايف اي سبب يخليكي ترفضي.
ماجدة نافية
-لاء في أسباب تانيه، مش رفض شذى بس، انت ناسي اللي احنا فيه ولا ايه.
ضم مالك حاجبيه متذكراً
-ايه اللي انتو فيه، اه موضوع جوزك وأهله يعني، طب ما هو جوزك مات واهله بعدو عنكم، دا انتو سيبتو ليهم البلد بحالها،
و بعدين انا برضو مش هاخليه يجي يتقدم ليكي من غير ما اكون اديته فكرة عنك، و هو كمان قالي تقريباً كل حاجة عنه.
ماجدة منتبهه لما يقول
-قولتلو ان جوزي اتقتل وأننا هاربنين من الموت يا مالك، قولتله ان بنتي اتعرضت للتحرش وأننا اطردنا من بيتنا قبل مانتف.. في وسط الشارع.
تهجم وجهه و نظر اليها شرزاً واردف بغضب:
-لاء طبعاً انا ماقولتش حاجة زي كدة، و اظن سيرة مراتي وسمعتها ماتخصش حد غيري،
انا اه قولتله ان جوزك اتقتل، وأن عيلته كلها بلطجية، بس هو عرف اللي يخصه من ناحيتك مالهوش دعوة ببنتك يا ماجدة.
-يعني قولتله اني هربت زمان عشان خاطر محمد العسال.
