ساكن الضريح ج3

بقلم ميادة مأمون

شذي و قد ادمعت عيناها

-كلمته كتير و مش بيرد عليا.

-يبقى ماتتصليش بيه تاني.

كان هذا صوت الشيخ حسان، الذي افزعها و نفضها عن جلستها لتهب واقفه، و تنول عنها خالتها حق الرد، تتحدى زوجها أمامهم.

-اومال تتصل بمين يا شيخ حسان، دا جوزها وليها حق عليه، تتصل بيه وقت ما تحب يا خويا.

الشيخ حسان معنفاً

-و هو جوزها ده ص… و لا بلطجي ماورهوش حد غيرها، ده دكتور جراح قد الدنيا، بيداوي قلوب الناس مش فاضي للعب العيال ده.

لقد ظهر كرهه لها أمام الجميع، ولا تعلم ما السبب، كيف لذلك الكهل المحب للجميع، و الذي يحبه الجميع أن يحمل لفتاه صغيرة
مثلها في قلبه ضغينة.

نظرت اليه تلومه بدموعها، و تطلق سراح قدميها صاعده الي مخبأها، هاربه من أمامهم جميعاً.

❈-❈-❈

عاد حبيبها إلي البيت، في تمام الرابعة فتح باب غرفته ليجدها جالسة على الأرض، مستنده بظهرها على خزانة ملابسهم،

ضاممه ركبتيها الي صدرها، و وجهها احمر أثر الدماء المحتقنه به.

انقبض قلبه عليها، جلس على الفرش في مقابلها سائلاً.

-قاعده لوحدك كده ليه.

لم تلتفت اليه و همست

-مش عايزه اقعد مع حد.

-طب ليه حصل حاجة ضايقتك؟

هذه المره تولت هي لغة الإمارة لتقول كلمتها ناظرة له بتحدي و امر

-انا عايزة ارجع بيتي، مش عايزة اقعد هنا.

بمجرد ان توفهت بتلك الكلمه، علم انها اصتدمت في الحوار مع والده.

-برضو ليه يا شذى.

وقفت امامه صارخه، تنهمر الدموع من عيناها بشده، منفعله بطريقة هسترية، لدرجة انها بدئت تخدش وجنتيها بأظافرها.

-كده مش عايزه اقعد هنا و خلاص، انا اصلاً مافيش حد بيحبني هنا، حتى انت كمان مش بقيت تحبني، و اصلاً انت عمرك ما حبتني.

مالك محاولاً السيطرة عليها، ضاممها الي صدره بانفعال…

-ايه اللي انتي بتعمليه ده، حرام عليكي بقى انتي بغبائك ده تعبتي نفسك و تعبتيني معاكي.

جلس بها ارضاً و اجلسها على قدمه، و هو مغلق على جسدها بيديه.

شذي بدموع تحرق صدره

-حرام عليك انت، انا حاسه اني بتخنق هنا مشيني من هنا و الا هاموت نفسي.

تباً لهذا المرض اللعين، ابهذه السرعه تملك منها الاكتئاب، لتصل الي اخر مرحله به الا و هي الانتحار.

ابعد مالك وجهها عن صدره، مندهشاً مما تقوله.

-اوعي تجيبي السيرة دي او تقولي كده تاني، مش عايز اسمعك بتجيبي سيرة الموت على لسانك تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *