ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

نعم كان اختيارها هي، و لذلك كان عليها إن تتحمل نتيجته.
وصل بها العند ان تغلق هاتفها ولا تجيب على اتصالات والدتها، او تهاتفه هو و لا حتى فكرت ان تراسله كما فعلت بالسابق.
مع انها كانت خائفة من وحدتها، لكن هي بأمان تام طلاما وحدتها هذه في سجنه.
❈-❈-❈
طيلة الاربع ايام كان منشغلاً مع هؤلاء العمال، الذين حضرو بأمر منه ليبدؤو العمل في هذا البيت، و هو يقف على رأسهم لينهوه بأسرع وقت،
تحت نظرات والده الحاقده والغير راضية عن مايفعله.
ليهتف فيه الشيخ حسان بضجر….
-انا مابقتش فاهم انت عايز ايه بالظبط يابني،
منين بتقول هطلقها، ومنين قولت لخالتك وامك انك بتوضب البيت ده ليك انت وهي.
مالك متنهداً بصبر
-افتكرت ان أبغض الحلال عند الله الطلاق يا حاج.
-أبغض الحلال اه لكن مش حرام يا مالك.
مالك ضامم له حاجبيه
نوانا ماقدرش اني غضب ربنا، حتى لو ده حلال لكنه ابغضه.
الشيخ حسان مستهذئاً به
– بنت ماجدة حتة العيلة الصغيرة دي، عملتك انت بجلالة قدرك يا دكتور لعبه في ايديها خليتك يويو، ترميك وتشدك ليها وقت ماتعوز.
كظم مالك غيظه مغمضاً عينه بقوة هامساً له:
-الله يسامحك يا ابويا، انا بس نفسي اعرف انت بتكرها كده ليه.
الشيخ حسان منتفضاً من جانبه
-عشان انت تستاهل واحدة احسن من دي بكتير، دي لا كانت من قيمتك ولا من مقامك، انت تستحق واحدة متعلمه زيك، دكتورة زيك مش حتة بنت فاشلة أهلها كلهم بلطجية بيقتلو في بعض.
هذه المرة سخر مالك من ابيه
-الدكتوره اللي حبتها رامتني على طول دراعها وراحت اتجوزت واحد معاه فلوس يا حاج، أما بقى بخصوص أهل شذى، فامحدش بيختار اهله يا ابويا،
شذى صحيح طايشه ولسانها طويل، بس هي من جواها زي امها طيبة، وشرسة زي خالتها برضو. ليشير له باصباعيه،
واخدة طبع الاتنين يا حاج شوفت نصيبي بقى.
كاد والده ان يذهب من أمامه ليلتفت له قبل أن يرحل
-بتلتمس اعزار لمين وبتدور على حجج فارغه ليه بنت محمد العسال مش هيجيلك من وراها غير المصايب يا دكتور.
زفر بحنق متأثراً من كلام والده، ليقف حائراً مزمجراً لنفسه
-ليه كده بس يا حاج، هو انا ناقص رعب عليها، مش كفاية اللي انا فيه بس يا ربي.
❈-❈-❈
الليلة كانت دافئة يبدو أن الشتاء قد شرف على الرحيل.
كانت جالسة على مقعد وثير بجانب تلك النافذة المطلة على النيل مباشرةً،