ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

– بس اداة الجريمة موجودة يا حضرة الظابط.
-ازاي انت تعرف حاجه و مخبيها عننا؟
-ماكنتش اعرف اي حاجة غير النهاردة بس، الموضوع اتفتح قصادي بالصدفة و عشان تبقى عارف انا هاقولك على المعلومه اللي عندي لكن لا هاجي، و لا هاجيب اللي قالي المعلومه يتكلم مع حضرتك و يشهد بحاجه تاني.
-تمام يا دكتور اتفضل اتكلم انا سامعك.
-فتش تحت سلم بيت محمد العسال يا حضرة الظابط.
-افتش تحت السلم! طب على ايه و بعدين احنا فتشنا البيت كله و شقة اشرف قلبناها، بس ملقناش حاجة.
-فتشت البيت كله اه، لكن ماشلتش البلاط المكسر تحت السلم و شوفت ايه اللي تحته.
-و ياترى بقى ايه اللي تحتيه، اوعي تقولي اني هاروح الاقي جثه تانيه مدفونه هناك.
-هاتروح تلاقي أداة الجريمة هي المدفونه هناك، و اذا مالقتهاش اسأل عليها سيد العسال.
-يا راجل قول كلام غير ده، سيد العسال ده راجل طيب مالوش في حاجة.
-سيد العسال هو اللي مخبي السكينه بأيده دافنها تحت البلاط المكسر، و لو مالقوتهاش يبقى هو عارف مكانها.
-دا كلام مهم جداً، انت عارف ان كلامك ده هايقلب الأوضاع من اول و جديد في القضية، و التحقيق هايتفتح تاني.
-عارف طبعاً بس زي ما قولت لحضرتك، انا مش هاعرض حياة ناسي للخطر تاني.
-وايه اللي يثبتلي ان كلامك ده حقيقي.
-ماعنديش اي إثبات على صحة كلامي، انا بقول لحضرتك كلام اتحكي قدامي عايز تاخد بيه و تصدقه و تنهي القضية يبقى تمام، مش عايز يبقى ممكن واحد يتحكم عليه ظلم.
-يعني حضرتك عارف ان اشرف كده ممكن يطلع من القضية.
-انا ماعنديش مشكله مع أشرف ده، انا كل اللي عايزه ان الجاني يتمسك و ياخد عقابه سواء هو او غيره.
-كده تمام يا دكتور و اوعدك اني من الليله هاطلع امر بأعادة تفتيش البيت و القبض على سيد العسال.
انهي معه تلك المحادثة التليفونية و جلس يفكر قليلاً، هل هو على صواب الان ام لا،
على كل حال هو الآن رضى ضميره كل الرضا
فهو لم يكتم الشهادة و بنفس الوقت حافظ عليهن ولم يعرض حياتهن المخاطرة.
❈-❈-❈
ولج داخل البيت و هو ينهي مكالمه أخرى، لكنها كانت مع العريس المرفوض.
-خلاص يا دكتور عبدالرحمن انا هاشوفها عملت كده ليه و اتكلم معاها بس برضو مش هاقدر اغصب عليها حاجه، وإذا فضلت على موقفها يبقى قدر الله و مشاء فعل
….
-تمام يا دكتور في رعاية الله مع الف سلامة.
