ساكن الضريح ج3
بقلم ميادة مأمون

-يا لهوي على الكسوف اللي انتي فيه يا شذى، قولتلك نروح بيتنا يا مالك.
اوقفها سريعاً قبل أن تفتح الباب
-رايحة فين بالبيجامة و بشعرك ده.
التفتت له بضجر
-اوف بقى هو انا لسه هالبس الاسدال.
أشار لها بيديه منهياً الحديث
-ماتحوليش عشان مافيهاش نقاش دي على فكرة.
دبت قدمها في الأرض كالاطفال وجذبت اسدالها من علي المشجب لترتديه.
وقف هو من خلفها مقبلاً رأسها هامساً
-عايز اكل رز بلبن من ايدك الحلوه دي، يلا صلي العصر واعمليه ليا.
التفتت له بحب و اردفت
هاعملك حاجه احلى منه و اشوف بقى هتعجبك و لا لاءه، و قبل ان تقبل وجنته ابتعد عنها سابقها الي الخارج.
-يلا يا شذى الله يرضى عليكي يا بنتي يلا.
ضحكت بصوت مرتفع و هي تراه يهرب سريعاً من امامها.
❈-❈-❈
ذهبت إليهم بالأسفل، و كان وجهها مشرقاً بطريقة ملفته لهم، لتضم خالتها حاجبيها مبتسمة لها
-نموسيتك بامبي يا بنت اختي صح النوم يا أميرة شذى.
شذي بوجنتان بلون حبات الفراولة
-انا نمت كتير النهاردة معلش اصلي كنت تعبانة شوية.
ربتت ماجدة بحنان على ظهرها
-نوم العوافي يا حبيبتي ماجراش حاجة، ما هو مالك قالنا الصبح.
جحظت عيناها والتفت سريعاً الي زوجها تنظر اليه بريبة.
مالك مطمئناً لها
-طلما السهر في المذاكرة بيتعبك كده ماتبقيش تسهري تاني.
تنفست الصعداء و هدئت نفسها واردفت هامسه له
-حاضر.
وهنا تحدث ابيه بوجه واجم
-طب يا ريت بقى تسيبك من الكلام الفاضي ده، وتقول لينا الموضوع المهم اللي سيبت امك عمايل الاكل عشانه.
رمقته شذى بعين كارهه، لا تعلم سبب عداء هذا الرجل لها.
بينما فاجئهم مالك بجملة، اجحظت عيونهم، و شهقت نفوسهم.
مالك ناظراً الي خالته مبتسماً
-ماجدة جايلها عريس.
-يا نهار اسود.
كان هذا رد ماجدة عليه حين تفاجئت بكلماته، لتوقفها شقيقتها معنفه.
الحاجة مجيدة بفرحة غريبة
ناسود ليه يا هبله ما هو ابيض بلون الجبس اهو، قولنا يا واد يا مالك، مين يا حبيبي العريس ده.
مالك ضاحكاً
-هههههه بتاع الجبس يا أمي.
الحاجة مجيدة
-يا الف نهار ابيض، والنبي من ساعة ما شوفته وانا حاسة.
ماجدة ناهرة لها
-اسكتي يا مجيدة، عريس ايه و…. ايه لاء طبعاً قوله طلبه مرفوض يا مالك.
رفع مالك كتفه بلا مبالاة و هتف
-خلاص زي مانتي عايزة بس ممكن اعرف رافضة ليه، متهيألي دا عريس مايترفضش يعني، دكتور كبير، و له مركزه.
